محمد جواد مغنية
14
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
وجميع الفقهاء أفتوا بعدم الفرق بين الدية وسائر أعيان التركة ، من حيث تعلق الدين بها ، سواء أكان القتل خطأ أو عمدا . وقال جماعة : إذا قتل المدين عمدا فليس لأوليائه القود من القاتل إلَّا بعد أن يضمنوا المال لأربابه ، وفي ذلك رواية عن أهل البيت عليهم السّلام . الوفاء من بيت المال : اتفق الفقهاء كلمة واحدة على أن من استدان في غير معصية ، وعجز عن الوفاء تسدد ديونه من بيت المال ، قال الإمام عليه السّلام : من طلب هذا الرزق من حله ، ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللَّه ، فان غلب عليه فليستدن على اللَّه ، وعلى رسوله ما يقوت به عياله . وقد نص القرآن الكريم على ذلك في الآية 60 من سورة التوبة : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ الله وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * . والغارمون قوم وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللَّه . مستثنيات الدين : يجب على المدين أن يبيع جميع ما يملك في وفاء ديونه ، ويستثني له دار السكنى ، وقوت يوم وليلة له ولعياله ، وثيابه وثيابهم ، وكتب العلم ان كان من أهله ، وأن لم يفعل حجر عليه الحاكم الشرعي ، وباع أملاكه بالشروط المذكورة في باب الحجر . ويدل على استثناء البيت قول الإمام الصادق عليه السّلام : لا يخرج الرجل من