محمد جواد مغنية

13

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وجبت قيمته السوقية في هذا الحين ، لا عند القرض ، لأن الذمة تبقى مشغولة بالمثل إلى حين الوفاء ، وعنده تنتقل إلى القيمة . وكل ما تفاوت أجزاؤه وصفاته كالحيوان تثبت قيمته السوقية يوم القرض ، أي اليوم الذي تسلم فيه المقترض العين . السعي في قضاء الدين : ذهب المشهور إلى أن على المدين أن يسعى في قضاء ديونه ، تماما كما يجب عليه أن يسعى من أجل قوته ، وقوت ما يعيل ، لأن كل ما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجب . وفاء بعض الدين : إذا أراد المدين أن يسدد بعض الدين ، فهل للدائن أن يمتنع ، ويقول : لا أقبل إلَّا الجميع دفعة واحدة ؟ . الجواب : ليس له ذلك ، بل يأخذ الميسور ، ويطالب بالباقي ، حتى ولو كان قد أعطى المال للمدين دفعة واحدة ، لأنه ليس من باب تعدد الصفقة ، بل الجزء هنا تماما كالكل في أن كلا منهما حق يجب أخذه ، ولا يرتبط وجود أحدهما بالآخر . وفاء الدين من الدية : سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل قتل ، وعليه دين ، ولم يترك مالا ، فأخذ أهله الدية من قاتله ، أعليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم .