محمد جواد مغنية
129
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الشامل لجميع أنواع البيع ، حتى البيع بالخيار ، ومجرد الخيار لا يصلح للمنع عن ملك المشتري ، وانما يجعله متزلزلا في معرض الزوال ، وموضوع الشفعة هو الملك بما هو بصرف النظر عن اللزوم وعدمه . 3 - إذا باع أحد الشريكين سهمه من زيد - مثلا - ثم باع الشريك الآخر الذي له الشفعة سهمه من عمرو قبل أن يأخذ بالشفعة ، إذا كان كذلك انتقل حق الشفعة إلى زيد ، وصار شفيعا بعد أن كان مشفوعا منه ، وأخذ بالشفعة من عمرو إن شاء ، لأنه شريكه حقيقة ، ولا يحق للذي باع عمرا أن يعارض زيدا بشيء ، لأنه صار أجنبيا بعد البيع . وبكلمة ان الشفيع هو الذي يصدق عليه اسم الشريك حين الأخذ بالشفعة ، سواء أصدقت عليه التسمية قبل حصول البيع من أحد الشريكين أو بعده . لا يملك الشفيع إلَّا بدفع الثمن : المشتري يملك العين من البائع بمجرد تمام البيع من غير توقف على دفع الثمن ، أما الشفيع فيملك بعقد البيع حق التملك ، ولا يصير مالكا إلَّا بدفع الثمن . ثم أن للفقهاء هنا كلاما : في أنّه هل يجب أن يدفع الشفيع الثمن أولا ، أو يجب التقابض بينه وبين المشتري دفعة واحدة ، وقد أطال صاحب الجواهر وغيره في التحقيق والتدقيق . ورأينا أن المسألة مسألة ثقة فإن وجدت فهي ، وإلَّا وضع الثمن عند الحاكم ، أو عند أمين يتفقان عليه . وليس للشفيع أن يأخذ بعض المبيع ، ويدع البعض ، بل يأخذ الجميع أو يدع الجميع ، قال صاحب الجواهر : « بل لا يبعد أن تكون الشفعة من قبيل حق القصاص الذي لا يقبل التجزئة ، وان رضي الشريك » . يريد أنّه لو تراضى الشفيع