محمد جواد مغنية

130

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

والشريك على قسمة المبيع لا يصح ويبطل الاتفاق . ولست أرى وجها لذلك ، فإن مبدأ التراضي حاكم على كل شيء إلَّا إذا حلل حراما ، أو حرم حلالا ، فإذا رضي الشريك أن يؤجل الثمن صح ، وإذا رضي أن يقتسم مع الشفيع صح أيضا ، لأن الغرض دفع الضرر عن المشتري ، ومع الرضا يرتفع الضرر ، بل قد تتفق مصلحته مع التبعيض والتقسيم . الثمن المثلي والثمن القيمي : الثمن الذي يقع عليه العقد بين الشريكين تارة يكون مثليا ، كالنقود والحبوب وما إليها من المثليات ، وتارة يكون قيميا ، كالحيوان والدار . وقد اتفق الفقهاء على أن الثمن ان كان مثليا تثبت الشفعة للشريك ، ويتملك بمثل الثمن الواقعي الذي جرى عليه عقد البيع بين البائع والمشتري ، سواء أكان مساويا لقيمة المبيع السوقية ، أو كان دونها ، أو أكثر منها ، لأن الشفيع يملك العين من المشتري بمثل ما ملكها هو من البائع ، ولا أثر للزيادة التي تضم صوريا إلى الثمن الحقيقي بقصد منع الشفيع من الأخذ بالشفعة ، والإضرار به ، ولكن على الشفيع أن يثبت صوريتها ، وليس على المشتري إذا أنكرها إلَّا اليمين عملا بالظاهر حتى يثبت العكس . أجل ، إذا حط البائع من الثمن بعد العقد فلا ينتفع الشفيع بهذا الحط إذا كان هبة من البائع للمشتري ، وينتفع به ويسقط من الثمن حتما إذا كان أرشا وعوضا عن عيب ظهر في المبيع ، لأن الثمن الحقيقي هو ما تبقى بعد العقد . وإذا زاد المشتري على الثمن بعد العقد فلا تلزم الزيادة ، ولا يحق للمشتري أن يطالب الشفيع بها ، لأنها ليست من الثمن في شيء إلَّا إذا ظهر أن البائع كان مغبونا ، وأراد استرجاع المبيع ، فأرضاه المشتري بالزيادة ، حيث تكون