محمد جواد مغنية

124

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وإذا كانت البئر المشتركة التي لا تقبل القسمة في أرض مشتركة أيضا بين صاحبي البئر ، وأمكن التعديل بين الأرض والبئر ، بحيث تسلم كل منهما لواحد ، وان لم ينتفع بها على الوجه السابق ، ولكن لها منفعة أخرى ، إذا كان كذلك ، فإنه يثبت للشريك الشفعة . والحكم كذلك في كل ما لا يقبل القسمة منفردا ، وكان معه غيره ، وأمكن التعادل بينهما ، مع إمكان الانتفاع بكل منهما في جهة من الجهات ، كغرفة صغيرة مع حديقة أو حمام ، وكدكان صغير مع ساحة ، وما إلى ذلك . شراكة الوقف : إذا كان بعض العقار وقفا على الإشاعة ، والبعض الآخر ملكا لشخص ، وباع المالك حصته ، فهل تثبت الشفعة لولي الوقف وأهله ؟ . ذهب جماعة من الفقهاء ، منهم صاحب الشرائع والجواهر ، ذهبوا إلى عدم ثبوت الشفعة ، حتى ولو كان الموقوف عليه واحدا ، لأن الوقف لا مالك له ، وانما تملك المنفعة فقط ، فأرباب الوقف أشبه بالمستأجر الذي لا شفعة له . والخلاصة ان الشفعة عند المشهور تثبت في الدار والبستان والأرض ، وما إليها من الثوابت التي تقبل القسمة ، على أن لا يكون الشريك وقفا . ولا تثبت في المنقولات إطلاقا ، ولا في الثابت الذي لا يقبل القسمة ، أو يقبلها مع عدم الانتفاع بالمقسوم ، إلَّا إذا كان الذي لا يقبل القسمة طريقا أو شربا ، وبيع منضما إلى غيره . الشفيع : سبق أن الشفيع هو الذي يأخذ من المشتري بالشفعة ، ويشترط فيه