محمد جواد مغنية
125
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
1 - أن يكون شريكا في العين وقت البيع ، فلا شفاعة لمستأجر ، ولا لجار ، ولا للشريك بعد القسمة ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « الشفعة لا تكون إلَّا لشريك لم تقاسمه ، وفي رواية ثانية : لا شفعة إلَّا لشريكين لم يقتسما . وإذا أرفت الأرف ، وحددت الحدود فلا شفعة » والأرف هي الحدود ، وفي الحديث الشريف : « قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالشفعة ما لم تؤرف » أي ما لم يقتسم العقار ، ويوضع الحد . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الشفعة في الدور ، أي شيء واجب للشريك ؟ فقال : الشفعة في البيوع إذا كان شريكا . 2 - أن يكون قادرا على دفع الثمن ، ووفيا غير مماطل ، ولا يمهل أكثر من ثلاثة أيام إلَّا إذا ادعى وجود ماله في بلد آخر ، فإنّه يؤجل بمقدار وصوله إليه ، وزيادة ثلاثة أيّام ، على شريطة أن لا يتضرر المشتري بسبب التأجيل ، قال صاحب الجواهر : « لا أجد خلافا بينهم في ذلك ، ويدل عليه أن الإمام عليه السّلام سئل عن رجل طلب شفعة أرض ، فذهب على أن يحضر المال ، فلم يرجع ، فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد بيعها ؟ أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال الإمام عليه السّلام : إن كان معه في المصر فلينتظر به إلى ثلاثة أيّام ، فإن أتاه بالمال ، وإلَّا فليبع ، وبطلت شفعته في الأرض ، وان طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر ، فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلد ، وينصرف وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم ، فإن وفاه وإلَّا فلا شفعة . 3 - أن يكون الشفيع مسلما إذا كان المشتري مسلما ، فغير المسلم تثبت له الشفعة على مثله ، حتى ولو كان البائع مسلما ، ولا تثبت له على مسلم ، حتى ولو كان البائع غير مسلم ، وتثبت للمسلم إطلاقا على المسلم وغير