محمد جواد مغنية
108
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
لنفسه ، أو لغيره ، أو لم يقصد الملك ، أو قصد عدمه ، فالمعيار لتملك المباحات ، واختصاصها بالحائز دون غيره هو أن يقصد حيازتها ، وكفى . 3 - إذا استوفى أحد الشريكين دينا ممن اشترى من مال الشركة نسيئة شاركه الآخر فيما استوفاه ، كما هو الشأن في كل دين مشترك ، لأن كل جزء منه مشاع بين الاثنين ، وفي ذلك روايات عن أهل البيت عليهم السّلام تقدم بعضها في فصل الدين . 4 - إذا اتفق ثلاثة على أن يشتركوا في معمل للنجارة - مثلا - على أن يقدم أحدهم المحل والثاني الأدوات اللازمة ، والثالث العمل بطلت الشركة عند جماعة من الفقهاء ذكره صاحب مفتاح الكرامة ( 1 ) . والحق الصحة والجواز ، لمكان التراضي ، وعدم المانع من الشرع والعقل ، كما تقدم في المسألة الأولى . التنازع : 1 - إذا كان مال الشركة في يد أحد الشركاء ، وادعى التلف فالقول قوله بيمينه ، لأنّه أمين ، وليس على الأمين إلَّا اليمين ، ولا فرق في ذلك بين أن يدعي سببا ظاهرا للتلف ، كالحرق والغرق ، أو سببا خفيا ، كالسرقة . وإذا تحقق التلف واتفقا عليه ، ولكن ادعى الطرف الثاني على من المال في يده أنّه فرّط أو اعتدى ، وأنكر هذا التعدي والتفريط فالقول قوله بيمينه أيضا ، لنفس السبب .
--> ( 1 ) المثال الذي ذكره صاحب مفتاح الكرامة في : ج 7 باب الشركة هو اتفاق أربعة : يقدم الأول المحل ، والثاني رحى الطحن ، والثالث البغل ، والرابع العمل .