محمد جواد مغنية

105

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

أحكام الشركة : متى توافر في الشركة جميع ما يعتبر فيها صحت ، وترتب عليها الأحكام التالية : 1 - الشركة جائزة من الجانبين ، فللشريك أن يرجع عنها ، ويطالب بالقسمة متى شاء ، لأن الناس مسلطون على أموالهم بشتى أنواع السلطة ، ومنها إفراز ملكه عن ملك الغير . ولو اشترط التأجيل وتحديد الشركة إلى أمد معين لم يلزم ذلك ، وله العدول عنه ، لأنه شرط في عقد جائز ، والشرط يتبع المشروط في الحكم . 2 - إذا اشترطا أن يكون العمل لأحدهما دون الآخر ، أو أن يعمل كل منهما دون مراجعة الآخر صح ، ولكن الشرط غير لازم ، فيجوز الرجوع عنه متى شاء الشريك ، وان لم يشترطا ذلك فلا يجوز لأحدهما التصرف في مال الشركة إلَّا بإذن الثاني ، لحرمة التصرف في مال الغير ، ومجرد الاشتراك لا يدل على إباحة التصرف في مال الشريك . 3 - إذا أطلقا عقد الشركة ، ولم يبينا مقدار الأسهم يقسط الربح على أصحاب الأموال بنسبة أموالهم ، وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يشارك في السلعة ؟ قال : ان ربح فله ، وان وضع - أي خسر - فعليه . وقال صاحب الجواهر : « بلا خلاف في ذلك ، سواء أتساوى الشريكان في العمل ، أو تفاوتا فيه ، بل الإجماع على ذلك والسنة مستفيضة أو متواترة ، مضافا إلى اقتضاء أصول المذهب وقواعده في المشاع ذلك ، بل هو مقتضى الأصول العقلية أيضا » .