محمد جواد مغنية
106
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
واختلف الفقهاء فيما إذا اشترط أحد الشريكين الزيادة له في الربح مع تساوي المالين ، أو اشترط التساوي في الربح والخسران مع تفاوت المالين ، دون أن يكون لمن اشترط الزيادة آية ميزة من نشاط أو أثر في زيادة الأرباح . فذهب جماعة إلى صحة الشركة والشرط ، وآخرون إلى بطلانهما معا ، وثالث إلى بطلان الشرط فقط ، واختار صاحب الجواهر القول الأول ، أي صحة الشركة والشرط ، لأنه شرط عن تراض ، ولا يحلل حراما ، أو يحرم حلالا ، وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل شارك رجلا في جارية له ، وقال : ان ربحنا فيها فلك النصف ، وإن كانت وضيعة - أي خسارة - فليس عليك شيء ؟ فقال الإمام عليه السّلام : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية . انتهاء الشركة : فرق بين انتهاء الشركة ، وبين انتهاء الإذن للشريك بالتصرف في المال المشترك ، فإن الشركة لا تنتهي إلَّا بالقسمة ، أو تلف المال ، ولا أثر لقول الشركاء ، أنهينا الشركة ما لم يحصل الافراز . أجل ، تنتهي بذلك شركة العقد ، لأنه من العقود الجائرة ، أمّا شركة الملك والشيوع فلا . وينتهي الإذن بالتصرف بانتهاء الشركة ، أو بجنون المأذون له ، أو موته ، أو التحجير عليه لسفه ، أو فلس ، وتنتقل الشركة إلى الوارث بموت الشريك ، وينوب عنه الولي مع الجنون أو السفه .