محمد جواد مغنية
49
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الجواب : أولا : ان الحديث ضعيف للجهل بحال الراوي . ثانيا : انّه خاص فيما إذا كان الضمان بسبب مشروع ، ويدل على ذلك مورد الحديث ، وهو أن شخصا اشترى عبدا من آخر ، وبعد أن استخدمه وجد فيه عيبا قديما ، فخاصم البائع إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقضى برده على البائع ، فقال : يا رسول اللَّه قد اشتغل غلامي . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الخراج بالضمان » أي لو هلك العبد في يد المشتري تحمل تبعة هلاكه ، هذا ، إلى أن الأخذ بعموم الحديث يستدعي أن تكون منافع المغصوب للغاصب ، لأنه ضامن للعين المغصوبة فيكون خراجها له ، ولا قائل بذلك . المثلي والقيمي : لقد أطال الشيخ الأنصاري الكلام في المثلي والقيمي ، مع العلم بأن هذين اللفظين لم يردا في آية أو رواية . وتسأل : ان الفقيه لا يهتم إلَّا بالأحكام الشرعية وموضوعاتها ، وإذا لم يكن للفظ المثل والقيمة عين ولا أثر في كلام الشارع فلما ذا اهتم الفقهاء بهما ، وبتفسيرهما هذا الاهتمام . الجواب : أجل ، ولكن ورد في كلام الشارع لفظ الضمان والأداء والوفاء ، ومعنى ضمان الشيء ووفائه هو الخروج عن المسؤولية بإرجاعه ، بالذات ، ان كان قائما ، أو إرجاع بدله ، إن كان تالفا ، والبدل في نظر العرف هو المثل أو القيمة ، فهما وان لم يردا في كلام الشارع إلَّا أنهما يتصلان وثيقا بما جاء في كلامه .