محمد جواد مغنية

48

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

الدليل : واستدل الفقهاء على قاعدة « ما يضمن » بأدلة : أولا : بقاء كل من العوضين على ملك صاحبه الأول ، إذ المفروض أن سبب التمليك والتملك وهو العقد ، فاسد ، فيكون المسبب مثله . ثانيا : الإجماع بشهادة صاحب مفتاح الكرامة ، والجواهر ، وبلغة الفقيه ، وغيرهم ، قال الأول : طفحت بذلك عبارات الفقهاء . وقال الثاني : بلا خلاف أجده ، بل الإجماع على ذلك بقسميه . وقال الثالث : الإجماع على القاعدة مستفيض . ثالثا : الحديث النبوي المشهور : « على اليد ما أخذت ، حتى تؤدي » . وهو عام لكل يد يصدق عليها أنّها قد أخذت ، سواء أكان ما أخذت عينا أو منفعة . رابعا : قول الإمام الصادق عليه السّلام : احترام مال المسلم كاحترام دمه . وقوله : لا يحل مال امرئ إلَّا عن طيب نفس . وقوله : لا يذهب حق أحد باطلا . خامسا : قاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن ، التي استنبطها الفقهاء من قول الإمام الصادق عليه السّلام : من أضر بطريق المسلمين فهو له ضامن . المنافع : إذا كان للعين المقبوضة بالعقد الفاسد منافع استوفاها القابض فعليه ضمانها عند المشهور ، تماما كالعين ، لأنها تبع لها ، وتشملها جميع الأدلة المتقدمة في ضمان العين . وتقول : ان ضمان المنفعة لا يجتمع مع ضمان العين ، لحديث : « الخراج بالضمان » أي ان استحقاق الخراج - وهو المنفعة - يكون في مقابل تحمل الخسارة .