محمد جواد مغنية
45
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
المقبوض بالعقد الفاسد اعتاد فقهاء المذاهب أن يتعرضوا لحكم المقبوض بالعقد الفاسد بعد أن ينتهوا من الكلام عن صيغة العقد ، وكان الأولى أن يأتي متأخرا في الترتيب عن شروط المتعاقدين ، والمحل المعقود عليه ، لأن الفساد قد يكون من جهة الصيغة نفسها ، وقد يكون لفوات الأهلية في المتعاقدين ، أو المحل . ولكن قد أخذنا على أنفسنا أن نرتب فصول هذا الكتاب وبحوثه على منهج الفقهاء ، بخاصة كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ، لاهتمام العلماء به تدريسا وشرحا وتعليقا ، ومهما يكن ، فان الفقهاء تكلموا عن حكم المقبوض بالعقد الفاسد بعنوان « قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » . ويتكفل هذا الفصل بيان معنى ، القاعدة ، وعكسها ، والدليل عليها ، والمهم من أحكامها . معناها : العقد الصحيح هو الذي استجمع كل الشروط المعتبرة فيه ، كتوارد الإيجاب والقبول على معنى واحد ، وبلوغ المتعاقد ورشده ، وأهلية العوضين للتمليك والتملك ، ومتى توافرت الشروط بشتى أنواعها تم العقد ، وترتبت عليه الأحكام والنتائج التي قررها الشارع لانعقاده ، فإذا تبايع اثنان بالعقد الصحيح ،