محمد جواد مغنية

33

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

شروط العقد أشرنا فيما سبق إلى أن البيع هو « مبادلة مال بمال » . ولا بد لهذه المبادلة من قول أو فعل يدل عليها ، وهو العقد ، ومن طرفين يجريان المبادلة ، ويقومان بها ، وهما المتعاقدان ، ومن محل تقع عليه المبادلة ، وهما العوضان المعقود عليهما ، ونتكلم عن كل واحد من هذه العناوين الثلاثة بفصل مستقل ، كما فعل الشيخ الأنصاري في المكاسب وغيره من الفقهاء . ركنا العقد : للعقد ركنان ، هما الإيجاب والقبول ، ولهما صور : 1 - أن يكون كل منهما فعلا . 2 - أن يكونا قولا . 3 - أن يكون أحدهما قولا ، والآخر فعلا ، مثل أن يقول زيد لعمرو بعتك هذا بعشرة ، فيدفع عمرو العشرة ، ويأخذ المبيع دون أن يتلفظ بشيء ، وبديهة ان هذا بمنزلة قوله قبلت ، بل أدل وأوضح . 4 - أن يكونا بالكتابة والإشارة . وتقدم الكلام عن الصورة الأولى في الفصل السابق بعنوان المعاطاة ، وأما