محمد جواد مغنية
244
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
ينفر ما بينه وبين ان تسفر الشمس ، فان هو لم ينفر ، حتى يكون عند غروبها فلا ينفر ، وليبت بمنى ، حتى إذا أصبح ، وطلعت الشمس فلينفر متى شاء . أي أن للحاج أن يخرج من منى في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة بعد زوال الشمس وقبل غروبها ، وإذا بقي في منى إلى المغيب وجب عليه المبيت في منى ليلة الثالث عشر ، ولا ينفر منها ، إلَّا بعد طلوع الشمس . وقال في رواية ثانية ، من أتى النساء والصيد في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول . وإذا عطفنا هذه الرواية على الرواية المتقدمة كانت النتيجة ان من غربت عليه الشمس ، وهو في منى يوم 12 ، ومن لم يلق النساء والصيد في إحرامه ، وجب عليه حتما أن يبيت بمنى ليلة الثالث عشر من ذي الحجة . الفقهاء : لا خلاف بينهم في أن الحاج إذا قضى مناسكه بمكة يوم العيد من طواف الحج ، والسعي ، وطواف النساء ، لا خلاف في أنّه تجب عليه ، والحال هذه ، العودة يوم العيد بالذات إلى منى ، والمبيت فيها بنية التقرب إلى اللَّه ليلة الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة ، ولا يجب عليه المبيت بمنى ليلة الثالث عشر ، على شريطة أن يخرج من منى في اليوم الثاني عشر بعد الزوال ، وقبل المغيب ، وأن يكون قد اتقى ، وهو محرم ، الصيد والنساء . وفي هذا تجد تفسير قوله تعالى : * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) * ( 1 ) أي اتقى الصيد والنساء في إحرامه . وإذا كان قد أتى النساء والصيد ، أو غابت الشمس من اليوم الثاني عشر وهو في منى ، وجب عليه المبيت فيها حتما ليلة الثالث عشر ،
--> ( 1 ) البقرة : 203 .