السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
227
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
من قوله بل المقصود انهم يظهرون أمر النبي صلى الله عليه وآله ونبوته ولا يكتمون ما يجدونه في التورية والإنجيل من أوصافه وعلائمه فيتضح الحق للناس ويحصل لهم العلم من إظهارهم فيهتدون إلى دين الحق ويدخلون في دين الإسلام عن علم وبصيرة ( وقد أشار الشيخ ) أعلى الله مقامه إلى ذلك كله مختصرا وجعله شاهدا لاختصاص وجوب القبول المستفاد منها بما إذا حصل العلم عقيب الإظهار ( فقال ) بعد عبارته المتقدمة ( ما لفظه ) ويشهد لما ذكرنا ان مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما بين الله لهم في التورية ومعلوم أن آيات النبوة لا يكتفي فيها بالظن ( انتهى ) . في الاستدلال بآية السؤال ( قوله ومنها آية السؤال عن أهل الذّكر فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون . . . إلخ ) هي في موضعين من القرآن المجيد في سورة النحل وفي سورة الأنبياء ( وتمام الآية في الموضعين ) هكذا وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون ( وقد ذكر الطبرسي ) أعلى الله مقامه في تفسير أهل الذّكر أقوالا ( أحدها ) ان المعنى بذلك أهل العلم بأخبار من مضى من الأمم سواء كانوا مؤمنين أو كفارا . ( ثانيها ) ان المراد بأهل الذّكر أهل الكتاب أي فاسألوا أهل التورية والإنجيل إن كنتم لا تعلمون ( قال ) في الموضع الأول أعني في سورة النحل ما لفظه عن ابن عباس ومجاهد ( وقال ) في الموضع الثاني أعني في سورة الأنبياء ما لفظه عن الحسن وقتادة . ( ثالثها ) ان المراد بهم أهل القرآن لأن الذّكر هو القرآن عن ابن زيد ( قال )