السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

228

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

ويقرب منه ما رواه جابر ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال نحن أهل الذّكر وقد سمى الله رسوله ذكرا يعني به في سورة الطلاق ( وقال ) أيضا في الموضع الثاني فروي عن علي عليه السلام أنه قال نحن أهل الذّكر ( انتهى ) . ( قوله وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان . . . إلخ ) أي وتقريب الاستدلال بآية السؤال هو ما تقدم في آية الكتمان ( وبعبارة أخرى ) هي الملازمة بين وجوب السؤال ووجوب القبول من المسؤول والا لغي وجوب السؤال ( قال الشيخ ) في تقريب الاستدلال بها وإذا وجب قبول الجواب وجب قبول كل ما يصح أن يسأل عنه ويقع جوابا له لأن خصوصية المسبوقية بالسؤال لا دخل فيه قطعا ( انتهى ) . ( ثم إن المستدل بها ) هو بعض معاصري الشيخ أعلى الله مقامه على ما صرح به ولعله صاحب الفصول رحمه الله فإنه الَّذي استدل بها بعد آية الكتمان ( قال ما لفظه ) الرابع قوله تعالى فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون ( ثم قال ) وجه الدلالة انه تعالى أمر عند عدم العلم بمسألة أهل الذّكر والمراد بهم إما أهل القرآن أو أهل العلم وكيف كان فالمقصود من الأمر بسؤالهم انما هو استرشادهم والأخذ بما عندهم من العلم ( إلى أن قال ) وقضية الأمر بسؤالهم وجوب قبول ما عندهم فتوى كان أو رواية ما لم يمنع عنه مانع فيدل على حجية إخبارهم ( انتهى ) ولكنه أخيرا قد استشكل في الإحتجاج بها نظرا إلى سياق الآية المحتملة لأن يكون المراد بأهل الذّكر علماء اليهود . ( قوله وفيه ان الظاهر منها إيجاب السؤال لتحصيل العلم لا للتعبد بالجواب . . . إلخ ) هذا هو الإيراد الثاني مما أورده الشيخ أعلى الله مقامه على الاستدلال بآية السؤال ( قال ما لفظه ) وثانيا إن الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب