السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

376

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

ان هذا الأصل أيضا مما نحتاج إليه في عموم أبواب الظواهر من غير اختصاص بباب الإطلاقات فقط فإذا ورد كلام من التغير وكان ظاهرا في المعنى الحقيقي أو في العموم أو في الإطلاق لم يجز لنا الأخذ بظهوره ما لم ينسد باب احتمال القرينة على التجوز أو التخصيص أو التقييد بأصل عقلائي وهو البناء على العدم وعدم الاعتناء باحتمالها بمجرد الشك غايته أن عدم القرينة على الخلاف في المعنى الحقيقي أو العموم مما لا دخل له في انعقاد الظهور لأنه ثابت فيهما بمقتضى الوضع وفي المقام له دخل في أصل انعقاد الظهور فبانتفاء ما يوجب التعيين والتقييد ينعقد الإطلاق ويتحقق الشيوع والسريان وبعبارة أخرى ان عدم القرينة على الخلاف في المعنى الحقيقي والعموم من قبيل عدم المانع وفي الإطلاق من قبيل جزء المقتضى ( ثم إن ) هذا الأصل هو غير أصالة الحقيقة أو العموم أو الإطلاق فانا . ( تارة ) نحتمل أن المتكلم قد أراد المعنى المجازي أو الخصوص أو المقيد ثبوتا مع القطع بانتفاء القرينة إثباتا فهاهنا نجري أصالة الحقيقة أو العموم أو الإطلاق . ( وأخرى ) نحتمل وجود القرينة على الخلاف واختفائها علينا بأحد الأسباب والدواعي وهاهنا نجري أصالة عدم القرينة على التجوز أو التخصيص أو التقييد ( ومرجع ) هذه الأصول كلها إلى أصل واحد وهو أصالة الظهور بمعنى أن اللفظ بعد ان كان ظاهرا في معنى مخصوص فالعقلاء قد جرت سيرتهم على الأخذ بظاهره والعمل على طبقه من دون اعتناء باحتمال إرادة المعنى المجازي أو الخصوص أو المقيد ثبوتا أو أنه قد أقيم على ذلك قرينة إثباتا وقد احتفت علينا فالاحتمال الأول يندفع بأصالة الحقيقة أو العموم أو الإطلاق والثاني بأصالة عدم القرينة على التجوز أو التخصيص أو التقييد ( ثم إن )