السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

151

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

ما تقدم في آية لا ينال أي من كان زانيا أو سارقا فيجب جلده أو قطع يده فلا ينافي إرادة حال التلبس مع ثبوت الجلد أو القطع بعد انقضاء المبدأ ( مضافا ) إلى أن الالتزام بتعدد الوضع للمشتق حسب وقوعه محكوما عليه أو محكوما به واضح البطلان . ( أقول ) والحق كما عرفته منا ان المشتق في الآيتين الشريفتين لم يستعمل في خصوص ما انقضى عنه المبدأ ولو بلحاظ حال التلبس والا لزم أن لا يشمل الحكم المذكور فيهما من الجلد والقطع المتلبس الفعلي مع كونه أولى بالحكم قطعا بل المشتق فيهما كما أشرنا قبلا بقرينة قصر زمان التلبس بالزنى أو السرقة وعدم وفائه بجريان الحد فيه إلى آخر ما ذكر هناك مستعمل لا محالة في الأعم من المتلبس في الحال وما انقضى عنه المبدأ ولو مجازا أي أن من زنى أو سرق سواء كان المبدأ باقيا أو زائلا يجب جلده أو قطع يده ( فالصحيح ) في جواب استدلال المفصل أن يقال أن المشتق بمقتضى الوجوه العديدة المتقدمة سيما صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ خصوصا إذا انضم إليها كلمة الآن فتقول مثلا أن زيدا ليس بضارب أو بزاني أو بسارق الآن بل كان هو حقيقة في المتلبس في الحال ولا ينافي ذلك استعماله أحيانا في الأعم من المتلبس في الحال وما انقضى عنه مجازا وبالقرينة فتأمل جيدا . في بساطة مفهوم المشتق ( قوله بقي أمور الأول أن مفهوم المشتق على ما حققه الشريف في بعض حواشيه بسيط . . . إلخ ) وحاصل ما حققه الشريف أن مفهوم المشتق بسيط منتزع عن الذات بلحاظ تلبسها بالمبدأ واتصافها به ( وملخص ) ما أفاده