السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
152
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
في وجه ذلك أن المعتبر في مفهوم المشتقات إن كان مفهوم الشيء فمن المشتقات الناطق فلو كان مفهوم الشيء معتبرا في مفهومه لزم دخول العرض العام في الفصل والمقصود من العرض ما يقابل الذاتي كالجنس والفصل كما أن المقصود من عموم العرض أو خصوصه هو اختصاصه بحقيقة واحدة وعدمه كالضاحك المختص بحقيقة الإنسان والماشي الغير المختص به أي لزم دخول غير الذاتي الغير المختص بحقيقة واحدة في الذاتي المختص بحقيقة واحدة أي في فصلها هذا إذا كان المعتبر في مفهوم المشتق مفهوم الشيء ( وأما إذا كان ) المعتبر فيه مصداق الشيء فيلزم انقلاب مادة الإمكان الخاصّ إلى الضرورة ففي مثل قولك الإنسان ضاحك بالإمكان الخاصّ التي هي قضية ممكنة خاصة إذا قلنا إن المعتبر في مفهوم المشتق مصداق الشيء بحيث كانت القضية هكذا أي الإنسان إنسان له الضحك فان مصداق الشيء الَّذي له الضحك هو الإنسان لا محالة فيلزم انقلابها إلى الضرورية فان حمل الشيء على نفسه ضروري بالضرورة ( قوله انقلبت مادة الإمكان الخاصّ ضرورة . . . إلخ ) القضية الممكنة العامة هي القضية التي حكم فيها بلا ضرورة الجانب المخالف فقط كما في قولك كل إنسان كاتب بالإمكان العام أي سلب الكتابة عنه ليس بضروري فثبوتها له ممكن والقضية الممكنة الخاصة هي التي حكم فيها بلا ضرورة الجانب المخالف والموافق جميعا كما في قولك كل إنسان كاتب بالإمكان الخاصّ فلا سلب الكتابة عنه ضروري ولا ثبوتها له ضروري فحيث ان سلبها عنه ليس ضروريا فثبوتها له ممكن وحيث إن ثبوتها له ليس ضروريا فسلبه عنه ممكن . ( قوله وقد أورد عليه في الفصول بأنه يمكن أن يختار الشق الأول . . . إلخ ) ( قال في الفصول ) ما لفظه ويمكن أن يختار الوجه الأول ويدفع الإشكال بان كون الناطق فصلا مبنى على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا