تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
254
الإمامة الإلهية
النبي وعصمته ونمط حجيّته وعلمه بالكتاب كلّه مع العديد من المقامات الأخرى أحداً من أنبيائه ورسله ، لكنه أشرك أهل بيته ، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، كما في آية التطهير والمباهلة ومسّ الكتاب من المطهرين من هذه الأمة وغيرها من الآيات النازلة فيهم . فتبيّن أن قرين سيد الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) في المراد من الكلمات والأسماء هم أهل بيته ( عليهم السلام ) . وقد ورد في كتب الفريقين من السنّة والشيعة أن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه هم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، فدعا الله عزّ وجلّ بواسطة الكلمات فتاب عليه . منها : ما أخرجه الحاكم في المستدرك عن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لما اقترف آدم الخطيئة ، قال : ياربّ أسألك بحقّ محمّد لمّا غفرت لي ، فقال : يا آدم وكيف عرفت محمّداً ولم أخلقه ؟ ، قال : ياربّ لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك رفعت رأسي ، فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ، فعلمت أنك لم تُضف إلى اسمك إلاّ أحبّ الخلق إليك ، فقال : صدقت يا آدم إنه لأحبّ الخلق إليّ ، ادعني بحقّه فقد غفرت لك ولولا محمّد ما خلقتك » ( 1 ) ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد . ومنها : ما أخرجه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل عن ابن عباس قال : « سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، قال :
--> ( 1 ) المستدرك : ج 2 ص 615 .