تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

255

الإمامة الإلهية

سأل بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تبت علي فتاب عليه » ( 1 ) . ومنها : ما أخرجه السيوطي عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنه ذكر أن الله عزّ وجلّ علّم آدم الكلمات التي تاب بها عليه وهي : « اللّهم إني أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد سبحانك لا إله إلاّ أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم . اللّهم إني أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد سبحانك لا إله إلاّ أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم ، فهؤلاء الكلمات التي تلقّى آدم » ( 2 ) . 3 - قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ) ( 3 ) . فالكلمة أطلقت على عيسى ( عليه السلام ) ، وهذا الإطلاق غير خاص به ( عليه السلام ) ، بل هو شامل لكلّ الأنبياء لا سيما أولوا العزم منهم ولا سيما خاتم النبيين ، فهو أفضل الأنبياء وسيّدهم وأعظمهم ، فلا محالة يكون هو الكلمة الأتمّ ، وكذا من هم نفس النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهم أهل بيته ( عليهم السلام ) . 4 - قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ ) ( 4 ) فإن إبراهيم ( عليه السلام ) بلا شك كلمة وآية من آيات الله تعالى ; لأنه أفضل من عيسى ( عليه السلام ) ، ومع ذلك امتحنه الله عزّ وجلّ بكلمات تفوقه في المقام والمنزلة ، ولمّا ثبت في الامتحان فاز بمقام الإمامة بعد الخلّة والنبوّة والرسالة ، فلا محالة

--> ( 1 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 101 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 1 ص 60 . ( 3 ) النساء : 171 . ( 4 ) البقرة : 124 .