تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

206

الإمامة الإلهية

فولايتهم عاصمة عن الضلال وهي ركن ركين في الدين الذي بعث به الأنبياء كافّة . ولا شك أن الدين عام - كما ستأتي الإشارة إلى ذلك - لا يستثنى منه أحد في جميع النشآت بنحو الأبد وعدم الانقطاع ، ومن ثمّ يكون وجوب الطاعة والولاية مكلَّف به جميع المخلوقات بنحو من التأبيد والخلود ، فخلافة وولاية أولي الأمر ووجوب طاعتهم لا تختصّ بالجنّ أو الإنس ولا بالأمور السياسية الدنيوية وليس لأمدها حدّ ولا انقطاع . وهناك أيضاً آيات أخرى ستأتي لاحقاً قرنت بين النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ، مما يكشف عن أن مقامات الأنبياء ونيل الحظوة الإلهية لا يتم إلاّ بالتوسل والتوجّه بهم إلى الله تعالى ، وأن تولّيهم واسطة للفيض الإلهي ، ولولاهم لما بعث الأنبياء والمرسلون ، فهم الوسيلة إلى الله تعالى في عظائم الأمور ، فكيف بالقضايا الأخرى التي هي أقلّ شأناً مما يرتبط بالأمور الحياتية والمعيشية للناس ؟ ! وهذا كلّه يصلح بياناً بذاته لتبعية الأنبياء جميعاً لخاتم الأنبياء وأهل بيته ( عليهم السلام ) مع سبقهم الزمني عليهم . بيان آخر لتوسل الأنبياء بالرسول الأكرم وأهل بيته في نيل المقامات : النبي وأهل بيته قدوة للأنبياء : مما يشير إلى كون النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) قدوة لجميع الأنبياء والمرسلين حتّى أولي العزم منهم ، وبالتالي اتّباعهم للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) وسيلة