تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

189

الإمامة الإلهية

وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الأنبياء أحياء في قبورهم يصلّون » قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزاز ورجال أبي يعلى ثقات ( 1 ) . وقد نقل السقّاف في كتابه الإغاثة جملة من الروايات وكلمات علماء السنّة التي ادّعي فيها الاجماع والتواتر والعلم القطعي بحياة النبيّ الأكرم فراجع ( 2 ) . وإذا ثبت ذلك ثبت عموم الآية المباركة بالرجوع إلى النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والاستغاثة به . 6 - آيات وروايات عرض الأعمال على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، كما في قوله تعالى : ( قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 3 ) وهذه الآية متطابقة ومتشاهدة مع آية ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ . . . ) ، وأما الروايات في هذا المجال فهي كثيرة جدّاً : منها : ما عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « تعرض الأعمال على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلّ صباح أبرارها وفجّارها فاحذروها » ( 4 ) . ومنها : ما عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « إن الأعمال تعرض على نبيكم كلّ عشية خميس ، فليستحي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح » ( 5 ) . منها : ما ورد عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « حياتي خير لكم

--> ( 1 ) مجمع الزوائد : ج 8 ص 211 . ( 2 ) الإغاثة : ص 5 - 7 . ( 3 ) التوبة : 105 . ( 4 ) تفسير البرهان : ج 3 ص 488 . ( 5 ) تفسير البرهان : ج 3 ص 490 .