السيد حيدر الحلي

73

ديوان السيد حيدر الحلي

فلا أدري أوسط الزوراء ، أم قمر توسط منها فلكا ، تباع جواهر الحمد ، وتجلت لطائم الثناء ، أعبق من لطائم المسك والند ، إلى عالم منه بأثمانها ، وخبير بتفاوت حسنها وإحسانها . * * * 2 - قال وقد كتب بها إلى الحاج محمد حسن كبه جوابا على رسالة وردت منه : ما عقد الحمد خنصره ، ولا فتح المجد بصره ، على أنضر عود مكارم ، وأزهر طلعة لشائم ، من أبلج بسام العشية في الزمن البهيم ، سيماء الشرف الوضاح على قسمات وجهه الكريم ، يسفر للجود عن محيا أنور من بدر تم ، يقرأ الوافد عنوان صحيفته هذا قبلة الكرم : وجه كأن البدر شا * طره الضياء أو النجوما لو قابل الليل البهيم * لمزق الليل البهيما يجلو الهموم ورب وجه * إن بدا جلب الهموما فبوركت طلعة ذلك الأغر ، وحياه الله ما تعاقب الأبيضان الشمس والقمر ، فلعمري كم أطلقت يده البيضاء ، من صنيعة غراء ، قد عقلت نعم الشكر بأفنية نعمه ، وملكت أعنة سوابق النظم والنثر فلا تستبق لغاية سوى الثناء على أخلاقه وكرمه ، حتى مكث ركاب الشكر على تلك المواهب حبيسا ، وأقسم الثناء بتلك المناقب لا لمست يداه سواها لموسى ، وأين بركاب الشكر من تلك الرحبة الخضراء ، وماذا تلمس بعد تلك المناقب يد الحمد والثناء ، وهل في هذا الزمن إلا ( محمد حسن ) ماجد ما اسود ليل الظن لطامع ، إلا ابيض من أشعة وجهه القمر الطالع ، وإني وان أحكمت مني يد الاخلاص عقد وده ، وأمنت عليها أن تحل بيد هجرانه وصده ، لمعتذر إليه ، من ابطائي عليه ، فلقد ساورني الدهر ، بشواغل هي قيد الفؤاد والفكر ، فأصبحت قليل الحظوة ، ثقيل الخطوة ، عاثرا بذيل التقصير ، ناظرا من الخجل على البعد بطرف حسير ، قد بعثت العذر على لسان هذه الغادة الكعاب ، التي ربما وقف الحياء بها دوين الباب ، والرجاء من كرم أخلاقه ، وشرف أعراقه ، أن يعيرها سمع مسامح وهاب : إحدى الغواني إلى الزوراء * جاءتك تمشي على استحياء ( 835 ) *

--> 835 تقدمت في باب الموشحات .