السيد حيدر الحلي

74

ديوان السيد حيدر الحلي

3 - وكتب إليه أيضا يعتذر إليه : قد جنى لي الزمان أعظم ذنب * وغدا عنه شاغلي ان يتوبا فلقد أقعدتني العلل ، حيث أقامني الخجل ، ومثلت بي الأمراض ، في هيئة من غيره الصدود والاعراض ، إلا أن أعناق الآمال ، لم تزل متطاولة إلى هبوب نفحات الاقبال ، بقبول العذر ممن نزل به السقم منزلة الصحة من جسده ، وحنى اللحد أضلاعه على بعض أولاد أخيه وكان أعز عليه من أفلاذ كبده ، ومع طوارق اخر ، كل طارقه منها تقول لا وزر ، أيسرها ابتلاء الدهر له بحبسه ، مع غير أبناء جنسه ، لأني منذ فارقت ذلك النادي ، وحللت ولكن في غير بلادي ، إلى الان مقسم الفكر بين معالجة الأوصاب ، ومعالجة انتساخ ذلك الكتاب ، فإذا انحسرت عني آونة غمرة الألم ، وأفقت قليلا من سكرة السقم ، أقبلت على التحرير ، قائلا لا يحمد ترك القليل لفوات الكثير ، وبينما أنا كذلك : إذ وردت إلى تلك الرسائل ، وأنا في حال ، كأني المنعوت فيها بقول القائل : أهم بأمر العزم لا أستطيعه * كما حيل بين العير والنزوان فلولا أنها تابعت إلى طروقها ، وشفعت برعدها بروقها ، حتى خفت أن ينصب علي سوط عذابها ، لما ألهاني عن تنميق الكتاب تنسيق جوابها ، لأنها يا عافاك الله مما أشتكيه ، ومتعك من الصحة بأكمل ما ألتمسه من الله وأرجيه ، وإن كان ورودها إلي منك ، ، فإني قد آثرت الاشتغال بك حتى عنك ، هذا عذري إليك ، وأنا على ثقة من قبوله إذا نشره بنان الاستعطاف لديك ، ولقد وشحت هذه الألوكة ، بنظم هذه الأبيات التي جاءت أرق من ريطة وشي محوكة ، وجعلت معانيها السحارة ، كفارة ما سلف من الذنوب وأي كفارة : يا من لويت به يد الخطب * وبه ثنيت طلايع الكرب ( 836 )

--> 836 تقدمت في باب المدائح .