الآخوند الخراساني

532

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

حال الانسداد ، لاحتمال أن يكون ذلك من جهة الانسداد الموجب لحجيّة مطلق الظنّ ، فلا تغفل . قوله ( قدّه ) : الرّابع استقرار - إلخ - . أقول : لا يخفى أنّ جعل هذا وجها آخر إنّما يصح إذا كان ما ذكره سابقا من سيرة المسلمين لا بما هم عقلاء ، بل بما هم مسلمين متديّنين بهذا الدّين ، وإثبات ذلك في غاية الإشكال . قوله ( قدّه ) : ولذا يقولون به - إلخ - . أقول : وذلك لأنّ العقل لا يحكم في الإطاعة بأزيد من الوثوق ، إذ همّه ليس إلَّا تحصيل الأمن ، ومعه حاصل . قوله ( قدّه ) : لا إشكال في عدم جريانها - إلخ - . أقول : لا يخفى انّه انّما يكفي هذا لو كان عدم عملهم بها في قباله من جهة كونها مغيّاة بالوثوق على الخلاف ولو لم يكن حجّة عندهم ، وأمّا إذا كان من جهة أنّ الوثوق عندهم حجّة فما لم يثبت من الخارج اعتبار الوثوق عند الشارع أيضا ، يجب أن يبنى العمل عليها وإن كانت في قباله دونه ، ولا يكفي هذه السّيرة في إثبات ذلك ، حيث انّ إثبات ذلك بها يتوقّف على عدم ردع الشّارع أيضا عن العمل به ، وهو يتوقّف على إثبات حجيّته واعتباره عنده ، وإلَّا قد تحقّق الرّدع بإيجابه العمل بها ما لم يقم حجّة معتبرة على خلافها ، كما لا يخفى ، فافهم . وكذا الكلام في الأصول اللفظيّة ، فلا تغفل . قوله ( قدّه ) : وإن أخذ عن الاخبار - إلخ - . أقول : لا يبعد دعوى القطع ولو بصدور واحد منها من جهة كثرتها وصحّة سند أكثرها ، مع أنّه يكفي في الرّدع الوثوق بالصّدور بعد تسليم تماميّتها دلالة على ما يظهر منه ، حيث أشكل فيها سندا لا دلالة كما لا يخفى ، وذلك إذا المفروض استقرار السيرة على العمل بخبر الثّقة مطلقا ، وإلَّا فلا كلام في البين . وبالجملة هذه الأخبار تكون صالحة للرّدع دلالة وسندا ، أمّا الأوّل فلتسليمه ظاهرا ،