الآخوند الخراساني
531
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
باللَّام لهذا ، لا للشّهادة على ما ذكره شيخنا الأستاذ - قدس سره - . قلت : لا يخفى انّه يصحّ الإيمان بمعنى الاعتقاد والإذعان بوجود المؤمنين بما هم مؤمنين ، كما أنّ الإيمان بهذا المعنى بالرّسول وبالكتاب إنّما يصحّ بهذه الحيثيّة ، وإلَّا لم يصحّ لعين ما ذكر في المؤمنين ، هذا مضافا إلى أنّ المراد من الإيمان في المؤمنين بشهادة السّياق ، وما من القميّ في سبب نزولها ، والمرويّ في فروع الكافي في حكاية إسماعيل ( 1 ) ، إنّما هو بمعنى التصديق ، لا بمعنى الاعتقاد ، فلا بدّ من أن تكون النكتة في التكرار والتّعدية باللَّام بعد التعديّة بالباء ، هو ما أفاده شيخنا الأستاذ ، فتأمّل جيّدا . قوله ( قدّه ) : وأمّا السّنة فطوائف - إلخ - . أقول : ومجمل الكلام فيها أنّه يصحّ التّمسك بها على المرام ، إذا كانت متواترة لفظا أو معنى وإلَّا لدار ، كما لا يخفى . ولا ريب أنّها ليست كذلك لا لفظا تفصيلا وهو واضح ، ولا معنى لعدم كونها بحيث يحصل منها القطع بما هو القدر المشترك منها من حجيّة الخبر الواحد الغير المفيد للعلم ، لعدم كون كل واحد منها نصّا في ذلك وإن كانت ظاهرة ، فيحتمل إرادة ما يفيد القطع منه لا مطلقا . » نعم الإنصاف حصول القطع بصدور واحد منها إجمالا بعد ملاحظة كثرتها واختلافها لفظا ومضمونا ، ولازم ذلك الأخذ بما يكون أخصّ من الباقي مضمونا وإن لم يكن نصّا فيه ، ضرورة كفاية الظَّهور أيضا في إثبات الحجيّة ، فحينئذ لا بدّ من الاقتصار على خبر العدل الإمامي ، حيث هو أخص المضامين . لكن لا يخفى أنّه لو كان حينئذ في الأخبار الدّالة على حجيّة مطلق الخبر ، أو خبر الموثق ما كان كذلك يسرى الحجيّة إلى الخبر مطلقا ، أو الخبر الموثق ، لقيام الدليل القطعي اعتبارا عليه ، فليلحظ فيها لعلَّه يوجد فيها خبر كذلك ، مع أنه لا يبعد بقاء القطع بصدور واحد منها أيضا بعد عزل هذه الطَّائفة الَّتي تكون أخصّ من الباقي مضمونا ، فيؤخذ منه بما هو الأخصّ من الباقي أيضا ، وهو ما دلّ على اعتبار خبر الثّقة ولو كان غير إماميّ ، فتبصّر . قوله ( قدّه ) : الثاني من وجوه - إلخ - . أقول : لا يخفى انّه لا يصحّ دعوى الإجماع من السيّد وأتباعه ولو علم قولهم بالحجيّة في
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 13 - 230 . .