الآخوند الخراساني
524
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
في الحكم بالمقتضى ما لم يحرز عدم المانع المحتمل ، وأصالة العدم مثبت ، ضرورة انّ ترتّب المقتضى على المقتضى من الآثار العقليّة لعدم المانع ، فلا تغفل . وأمّا الثاني فلأنّه لم يثبت كونه تعالى في مقام الرّدع عن كلّ ما لا يعبأ به في نظره من الاخبار ، ولعلَّه في صدد الرّدع عن الطَّائفة الخاصّة منها ، ولعلَّه يناسب المورد . قوله ( قدّه ) : وقد اجتمع فيه - إلخ - . أقول : وذلك لأنّ كونه خبرا للفاسق وإن كان أيضا من مقوّمات خبر الفاسق كأصل الخبريّة ، إلَّا أنّه من الأعراض الخاصّة للبنائيّة ، لما تحقّق في محلَّه من أنّ الفصول من الأعراض الخاصّة للجنس ، كما أنّه من الأعراض العامة ، هذا . قوله ( قدّه ) : فالمفهوم في الآية ( 1 ) - إلخ - . أقول : لا مفهوم هاهنا كي يقال انّه سالبة الموضوع أو المحمول ، إذ المفهوم إنّما هو انتفاء الحكم في الجزاء عند انتفائه في الشرط مع بقاء الموضوع بحاله ، وهو غير باق بحاله عند انتفاء الشرط المتوقّف عليه تحقّقه ، كما هو المفروض هاهنا . قوله ( قدّه ) : فيكون المفهوم أخص مطلق . أقول : يكون كذلك حقيقة إن بنى على خروج المفيد للعلم عن الموضوع مطلقا ، أو حكما لو قلنا بالدّخول ، لعدم إمكان خروج مادّة الاجتماع عن المفهوم ، فلا تغفل . قوله ( قدّه ) : وفيه مضافا إلى أنّه - إلخ - . أقول : وإن استعملت فيها ظاهرا في قوله تعالى « من عمل سوءا بجهالة » ( 2 ) وفي الدّعاء « عصيتك بجهلي » ، إلَّا أنّه لا يناسب ما ورد عن همّ النبي صلى الله عليه وآله على قتالهم بعد إخبار الوليد بارتدادهم ومنعهم الزكاة ، كما لا يخفى . فالظَّاهر انّها ما يقابل العلم وما يلحق به موضوعا أو حكما وأنّ الآية ( 3 ) في مقام الرّدع
--> ( 1 ) - الحجرات - 6 . . ( 2 ) - الأنعام - 54 ( من عمل منكم سوءا بجهالة ) . . ( 3 ) - الحجرات - 6 . .