الآخوند الخراساني
505
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
والعدم بالنّسبة إليه وعدم إبائه عن أحدهما . قوله ( قدّه ) : وفي هذا التّقرير نظر . أقول : لا يبعد إحاطة العقل في بعض الأحيان بجميع جهات الشّيء أو القطع بعدم لزوم المحال من وقوعه ، ضرورة جزم العقل في بعض الأحيان بالإمكان حسب شهادة الوجدان . قوله ( قدّه ) : وهذا طريق يسلكه العقلاء في - إلخ - . أقول : لا يخفى أنّ هذا الإمكان غير الإمكان المتنازع فيه في المقام ، بل هو بمعنى التجويز والاحتمال العقلي ، كما هو معناه في قول الحكماء « كلَّما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان » ( 1 ) لضرورة أنّ في الحكم بالإمكان المتنازع فيه لا بدّ من الجزم والإذعان بعدم لزوم المحال من الوجود ، ولا يكفي عدم الوجدان ، هذا . قوله ( قدّه ) : والإجماع إنّما قام - إلخ - . أقول : وذلك لأنّه لا وجه للامتناع إذا حصل شرطه وهو قيام الحجّة القطعيّة عليه ، مثل أن يخبرنا النبي صلى الله عليه وآله عن الله بأنّ ما أخبره فلان عن الله من الأحكام واجب اتّباعه فيه ، فتأمّل . قوله ( قدّه ) : فإنّ باب هذا الاحتمال - إلخ - . أقول : الأولى أن يجاب عنه بأنّه ليست حجيّته بالجعل حتّى ينقض ، بل كانت بنفسه ، وضروري الثبوت له كما سبقت إليه الإشارة . قوله ( قدّه ) : إن ذلك يتصوّر على وجهين . أقول : توضيح الحال يستدعى بسطا في المقال في بيان وجوه الإشكال والذبّ عنها ، فنقول وعلى الله الاتّكال :
--> ( 1 ) - الإشارات والتنبيهات للشيخ الرئيس - ج 3 . .