الآخوند الخراساني

426

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

لا يخفى . قوله ( قدّه ) : وغلب في الاصطلاح - إلخ - . ولعلّ المناسبة بين المعنيين هي المشابهة كأنّ كلَّا منهما بمنافاته للآخر ، يظهر نفسه عليه ليغلبه ، فتدبّر . ثمّ إنّ هذا حسن ممّا ذكروه في تعريفه [ 1 ] ، إذ عليه يكون وصفهما به من باب الوصف بحال المتعلَّق ، فحينئذ التّعارض عندهم وصف لهما بحالهما قائم بأنفسهما ، ولا ينافي ذلك كون المنشأ تنافي المدلولين لسراية التّنافي إليهما بما هما دليلان أيضا ، فلا تغفل . قوله ( قدّه ) : أو التّضادّ - إلخ - . حقيقة بان يمتنع واقعا اجتماعهما ولو بحسب الشّرع ، أو علما بان علم إجمالا كذب أحدهما كتعارض دليلي الظَّهر والجمعة يومها ، والقصر والإتمام في بعض الموارد ، وكذا لو علم إجمالا كذب أحد الخبرين ولو كان أحدهما في أبواب الطَّهارات والآخر في الدّيات ، هذا . قوله ( قدّه ) : فلا يتحقّق إلَّا بعد اتّحاد الموضوع - إلخ - . هذا إذا كان التّعارض على وجه التّناقض فواضح ( 1 ) . وأمّا إذا كان على وجه التّضاد وإن كان لتضادّ الحكمين فكذلك واضح ، وإن كان لتضادّ المتعلَّقين فلأنّه وإن كان الموضوع في أحدهما غير الموضوع في الآخر إلَّا انّ كلّ واحد منهما مستلزم لنفي مدلول الآخر ، حسبما هو قضيّة التّضادّ على ما لا يخفى ، فموضوع كلّ موضوع لحكم يستلزمه الآخر . ثمّ لا يذهب عليك انّ المراد من الاتّحاد ليس خصوص ما إذا كان الموضوع عين موضوع الآخر بتمامه وكماله ، بل ولو كان فردا أو مرتبة من أفراده ومراتبه ، ضرورة تنافيهما في هذا الموضوع حينئذ وإن لم يكن تناف بينهما في تمام موضوع الآخر كتنافي العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد في موضوع الخاصّ والمقيّد .

--> ( 1 ) - وفي « ق » : واضح . [ 1 ] - هذا ، مع انّه ربّما يكون بين المدلولين تنافي ولا يكون بين الدّليلين ، كما في الحاكم والمحكوم . ( منه ) .