الشيخ عبد الكريم الحائري
5
درر الفوائد
وكانت مطبوعة حينذاك . قال دام ظله : " ولقد كتبت هذه التحقيقات الجديدة التي للأستاذ بصورة تعاليق على كتاب الدرر ، ثم جعل الأستاذ حلقة ولجنة كنت أحضرها في محضره الشريف ، وأقرأ ما كتبته عليه فيصححها ويصوبها ، وكثيرا ما يلخص عبارتها ، رغبة منه " قدس سره " في إيجاز العبارات ، وحذرا من الإطناب الممل ، وربما غير بعض عبارات المتن وجعل التعليقة في أصل الكتاب ، وربما عدل عما اختار في المتن إلى رأي آخر جعل في الهامش ، وفرزت هذه التحقيقات والتعليقات بالصورة النهائية على ما يرضاها شيخنا الأستاذ ، وقد تم أمر البحث عن المباحث اللفظية على هذا المنوال ، وأدام بعدها أيضا هذه الجلسات ، إلا أنه عاقه عن تتميم المرام بعض حوادث تلك الأيام ، إلى أن دعا الله تعالى أستاذنا إلى جواره ، فلبى ربه الكريم ، و " لدى الكريم حل ضيفا عبده " ( 1 ) وحرمنا الاستضاءة بأنوار أفكاره " طيب الله ثراه وقدس أسراره " . إلى هنا تنتهي خلاصة ما أفاده آية الله العظمى الأراكي " مد ظله العالي " . ثم إنه قد ظهرت هذه التعليقات والتحقيقات ضمن المجلد الأول من الكتاب ، الحاوي لمباحث الألفاظ ، وطبعت في حياة المؤلف المحقق ، وهي الطبعة الثالثة من الكتاب ، المطبوعة سنة 1355 ه . ق . وأما بقية هذه التحقيقات فقد بقيت محفوظة عند آية الله العظمى الشيخ الأراكي " أدام الله تعالى ظله العالي " وقد تفضل " دام ظله " على المؤسسة - على ما كان هو المأمول من سماحته - فجعل هذه التعليقات مع ضمائم أخر مباركة باختيارنا ، فوجدنا أنها متعلقة بمباحث القطع والظن ، فكتبناها وجعلناها في موضعها من الكتاب . وهذه التحقيقات جميعها تعليقات وضعناها ذيل صفحات الكتاب ، إلا موضعا واحدا ، وهو آخر البحث عن قيام الأمارات والأصول مقام القطع ، فان فيه تغيير عبارة المتن ، فجعلنا هذه العبارة المحققة هو الأصل والمتن ، وجئنا بالعبارة السابقة
--> ( 1 ) هذه الجملة تاريخ وفاة المؤلف المحقق " قدس سره " بحساب الجمل الكبيرة ، وهي سنة 1355 ه . ق .