تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

31

دراسات في علم الأصول

وأجاب عنه في الكفاية بأنه يستفاد منه الإطلاق ، لورود هذه الجملة في موارد مختلفة ( 1 ) . وفيه : انه لا يوجب عموم الجملة الواقعة في هذه المضمرة ، بل في مورد ثبت ذلك يؤخذ به ، وإلَّا فلا . اللهم إلَّا ان يتمسك للعموم بقوله عليه السّلام في ذيل المضمرة « ولا يعتد بالشك في شيء من الحالات » . الثاني : ما ذكره الشيخ ( 2 ) وهو العمدة ، من أنه ان أريد من البناء على اليقين إضافة ركعة منفصلة إلى ما أتى به فهو وان كان موافقا للمذهب ، إلَّا أنه مناف للاستصحاب ، لأن مقتضاه هو الإتيان بالركعة متصلة . بل ينطبق حينئذ قوله عليه السّلام « ولا ينقض اليقين بالشك » على قاعدة اليقين في الصلاة ، التي دلت عليها جملة من الأخبار ، كقوله عليه السّلام لعمار الساباطي « ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء » ( 3 ) وهو البناء على الأكثر ، والإتيان بالركعة الاحتياطية منفصلة ، فإنها على تقدير عدم نقصان الصلاة تكون نافلة ، وعلى تقدير النقصان متممة . ولا يلزم من ذلك زيادة الركن من الركوع والسجدتين . وزيادة التكبيرة والتشهد والتسليم لا بأس بها في الفرض . وهذا بخلاف الإتيان بالركعة المشكوكة متصلة ، فإنه على تقدير يستلزم زيادة الركن المبطلة على كل حال ، ولهذا عبروا عن هذا بقاعدة اليقين ، لكونه موجبا لليقين بفراغ الذّمّة على جميع التقادير . وان أريد من البناء على اليقين البناء على الأقل والإتيان بالركعة متصلة ، كما عليه العامة ، فهو وان كان موافقا للاستصحاب إلَّا أنه مخالف للمذهب .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 2 - 295 . ( 2 ) فرائد الأصول : 2 - 567 ( ط . جامعة المدرسين ) . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 2 - 349 .