تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

30

دراسات في علم الأصول

وقد ظهر بما بيناه صحة التمسك بهذه الصحيحة على حجية الاستصحاب ، بل هي أظهر من سابقتها ، لصراحتها في التعليل . الثالثة : مضمرة ثالثة لزرارة عن أحدهما « قال : قلت له : من لم يدر هو في أربع أو في ثنتين ، قال : يركع ركعتين ، وأربع سجدات ، وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهد ، ولا شيء عليه . وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ، وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه . ولا ينقض اليقين بالشك . ولا يدخل الشك في اليقين . ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » ( 1 ) . والحديث تعرض أولا : لمسألة الشك بين الاثنتين والأربع بعد إحراز الأوليين ، فحكم عليه السّلام بالإتيان بركعتين ، والظاهر كونهما منفصلتين ، بقرينة فاتحة الكتاب ، كما نسب ذلك إلى العامة . وثانيا : لمسألة الشك بين الثلاث والأربع ، وحكم فيها بإتيان الرابعة . وتقريب الاستدلال به على الاستصحاب ان المصلي في مفروض السؤال كان متيقنا بعدم الإتيان بالركعة الرابعة ، فشك فيه ، فأمره عليه السّلام بالبناء على اليقين ، وعدم نقضه بالشك . وأورد عليه بوجهين : أحدهما : ان الضمير في قوله عليه السّلام « لا ينقض » الوارد بصيغة المعلوم يرجع إلى المصلي ، فلا يستفاد منه إلَّا حجية الاستصحاب في خصوص الشك في عدد الركعات ، بل في خصوص الشك بين الثلاث والأربع ، وليس ذلك تعليلا كما في المضمرتين السابقتين . ولا مشتملا على كلمة ( لا ينبغي ) ليستفاد منه كبرى كلية ، فيختص بمورده .

--> ( 1 ) الكافي : 3 - 352 .