تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

29

دراسات في علم الأصول

وأورد عليه في الكفاية ( 1 ) بأنه خلاف الظاهر ، إذ عليه كان الأولى ان يعلل عدم الإعادة باقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ، لا لزوم نقض اليقين بالشك من الإعادة ، إلَّا ان يكون التعليل لبيان صغرى الاجزاء ، ولذا جعل صحة التعليل مبنيا على كون الشرط إحراز الطهارة لا نفسها أو الأعم من ذلك . وأورد عليه المحقق النائيني بصحة التعليل بكلا اللحاظين ( 2 ) . والصحيح : أنه لا وجه لتخصيص صحة التطبيق بما إذا كان بلحاظ الاجزاء ، ولا لتخصيصها بلحاظ أعمية الشرط ، ولا لتعميمها لكلا اللحاظين . وذلك لأن الاجزاء عين أعمية الشرط من الواقع والظاهر ، وليس أحدهما مغايرا مع الآخر ليدعى الاختصاص أو التعميم . توضيحه انه تارة : يراد باجزاء الأمر الظاهري كفاية الإتيان بمتعلقه عن نفس الأمر الظاهري ، كما في اجزاء الإتيان بكل مأمور به عن الأمر المتعلق به ، وهذا الاجزاء يكون ظاهريا ، يستند إليه ما دام الشك ولم ينكشف الخلاف ، وأما بعده فليس هناك أمر ظاهري كي يستند إليه . وأخرى : يراد بالاجزاء الاكتفاء بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ، أي اجزاء واقعيا حتى بعد انكشاف الخلاف . والاجزاء بهذا المعنى مستلزم لتبدل الواقع ، بل عين أعمية الشرط من الواقع والظاهر ، فان القول بالاكتفاء بغير المأمور به عن المأمور به مع بقاء الأمر الواقعي على حاله يعد من الجمع بين متناقضين ، ولذا يختص الاجزاء بهذا المعنى بالطهارة الخبثية ، ويلحق بها مما لا تعاد الصلاة بالإخلال بها جهلا ، فلا موضوع للتخصيص ، كما لا مجال للتعميم .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 2 - 293 - 294 . ( 2 ) أجود التقريرات : 2 - 366 - 367 .