تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
65
دراسات في علم الأصول
فصل : هل يتعلق الأمر بالطبيعي أم بالأفراد ؟ وقع النزاع في انّ الأمر متعلق بالطبيعي أو بالأفراد . ونتعرض للثمرة المترتبة على ذلك في بحث الاجتماع الأمر والنهي أيضا ، وقد خالفوا في ذلك مع تسالمهم على أمرين : الأول : استحالة تعلق الطلب بإيجاد الموجود ، فإنه من طلب الحاصل . الثاني : استحالة تعلقه بالماهية من حيث هي ، فإنها ليست إلَّا هي وغير قابلة لأن تكون مطلوبة . فيستنتج منهما بالضرورة انّ متعلق الطلب إيجاد الماهية في الطلب التكويني والتشريعي من غير فرق بينهما ، غايته انّ المطلوب في الأول فعل نفسه ، وفي الثاني فعل غيره ، وعلى هذا فلا وقع للنزاع المزبور أصلا . فالصحيح انّ هذا النزاع مبني على أمور آخر : أحدها : أن يكون مبنيا على المسألة المعروفة في الفلسفة من انّ الكلي الطبيعي موجود في ضمن حصصه وأفراده بان يكون الوجود الواحد وجودا للفرد والطبيعي ، بل لماهيات عديدة طولا إلى أن ينتهي إلى جنس الأجناس ، لصحة حمل الكلي على الفرد بالحمل الشائع ، وملاكه انما هو الاتحاد في الوجود ، أو انه غير موجود خارجا ، وانما الموجود أفراده ، ونسبة الطبيعي إليها نسبة الأمر الانتزاعي إلى منشأ انتزاعه . فعلى الأول يكون متعلق الطلب نفس الطبيعي ، فإنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور الأمر في طلب الطبيعي بعد إمكان تحققه خارجا ، فانّ المادة موضوعة