إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
70
رسائل في دراية الحديث
طهران ، ويسمّى بباب الأبواب ، ونسب إلى شيروان وهو مدينة من بلاد تركستان التي أخذتها روسيا من دولة إيران . درس المقدّمات عند علماء مولده ثمّ هاجر إلى قزوين واستفاد مباحث من الفقه والأُصول والحديث والحكمة من أعلام هناك وهم : 1 . المولى الشيخ محمّد صالح البرغاني الحائري ، المتوفى 1271 ه 2 . المولى الشيخ محمّد تقي البرغاني ، الشهيد الثالث ، المقتول سنة 1263 ه 3 . المولى آقا الحكمي القزويني ، أُستاذه في الحكمة والفلسفة . واشترك في الجهاد ضدّ الروسيا - الذين غزو بلاد إيران عام 1240 ه - مع العلماء بزعامة السيّد محمّد المجاهد الطباطبائي الحائري - ، وقد توفّي بعد رجوعه عن الحرب في قزوين سنة 1242 ه وشيخنا المترجم له كان ملازماً بجثمانه عندما نقل إلى كربلاء ، فاستقرّ هناك واستفاد من دروس المولى الشيخ محمّد المازندراني الشهير بشريف العلماء ، في الأُصول . وبعد وفاة أُستاذه في سنة 1246 ه هاجر إلى النجف الأشرف . وكان تتلمّذ في النجف الأشرف على الشيخ عليّ بن جعفر كاشف الغطاء المتوفى 1253 ه في الفقه . ثمّ رجع إلى كربلاء وتصدّى للتدريس وطال مكثه هناك فكان من أجلاّء علمائها . وناصب البابية أيّام ظهورهم في كربلاء وحاولوا اغتياله في داره فدافع عن نفسه إلى أن هرب ، لكنّه جرح جراحاً بالغة في وجهه فخرج إلى طهران ، وقام بها مدّة ثمّ عاد إلى كربلاء وأقام بها إلى أن انتقل في آخر عمره إلى طهران واحتلّ بها مقاماً سامياً وكان مقدّماً عند ناصر الدين شاه القاجار وعند الناس كافّة . أحواله : كلّ من ترجّمه وصفه ب : عالم متبحر ، فقيه أُصولي فاضل ، حكيم بارع ، رجالي محدّث ، محقّق مدقّق ، جامع المعقول والمنقول .