إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

71

رسائل في دراية الحديث

كان ( قدس سره ) كثير الجدل وكان معروفاً بذلك فكان يعترض أستاذه في مجلس درسه . وكان يولّي كتب الحديث تعظيماً بالغاً ، بحيث كان إذا أخذ بيده كتاب التهذيب للشيخ الطوسي قبّله ووضعه على رأسه كما يفعل بالقرآن الكريم ويقول : إنّ كتب الحديث لها عظمة القرآن . ( 1 ) وكان آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم فكان نموذجاً فريداً من الحكماء الإلهيين حيث كان يعارض علانية وبدون هوادة كلّ رأي ينافي أُصول العقيدة وكان يبدين عداءه للصوفية وينظر إلى الشيخيّة وعقائدهم بسخط ويرمي عقائد الأخبارية بالبطلان . ( 2 ) وكان خشن الكلام في المذاكرة حتى نفر الطلاب منه . وكان يعظ في طهران ويرقي المنبر في العاشوراء ويذكر خبر مقتل الحسين ويبكي ويلطم على رأسه ويظهر أشدّ الجزع ويبكي الناس لبكائه . ( 3 ) مؤلّفاته : قد ذكر شيخنا المحقّق الطهراني تأليفاته وهذه قائمتها : 1 . أسرار الشهادة ، اسمه إكسير العبادات في أسرار الشهادات . وهو مرتّب على أربعة وأربعين مجلساً وألّفه مدّة ثمانية عشر شهراً وفرغ منه صبيحة يوم الجمعة منتصف ذي قعدة سنة 1372 ه‍ . قال الطهراني : ومن شدّة خلوصه وصفاء نفسه نقل في هذا الكتاب أُموراً لا توجد في الكتب المعتبرة وإنّما أخذها عن بعض المجاميع المجهولة ، إتّكالا على قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، مع أنّه لا يصدق البلوغ عنه بمجرّد الوجادة بخطّ مجهول ،

--> 1 . الفوائد الرضوية : 54 . 2 . مذاهب وفلسفه در آسياى وسطى : 91 - 94 . 3 . أعيان الشيعة 2 : 88 .