إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
552
رسائل في دراية الحديث
هذا وقانون التعبير عن هذا القسم للمتحمّل على ما عرفته في غيره بأن يقول الراوي : ناولني ، مع بيان أنّه سماعه وأمرني أو رخّصني أو أجازني روايته . ويجوز حدّثني أو أخبرني مع القيد . والخامس الكتابة وهو أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطّه أو يأذن لثقة أن يكتبه أو كتب أنّ الفلان سماعي فإن انضمّ ذلك بالإجازة وكتب فاروه عنّي أو أجزت لك روايته فلم ينقل خلاف في جواز الرواية بشرط معرفة الخطّ والأمن من التزوير . وإن خلا عن ذكر الإجازة ففيه خلاف والأكثر على الصحّة خصوصاً وبناء المسلمين بل مطلق الناس عليه وعلى الاعتبار ومكاتبات الأئمّة ( عليهم السلام ) إلى مواليهم في الأحكام الشرعيّة فوق الكثرة وهم ( عليهم السلام ) كانوا عالمين بعملهم عليها بل كانوا يكتبون لذلك ولم ينقل عن أحد التأمّل من هذه الجهة ، فإذا كان هذا طريقاً لإثبات المكتوب فالرواية عنه ( عليه السلام ) بأدلّة نقل الأحاديث والأخبار والذّهاب إلى عدم الصحّة لعدم إذن الشيخ إنّما هو بملاحظة ما تقدّم في سابق هذا القسم . وعبارة المتحمّل على وفق ما مرّ بأن يقول : كاتبني أو كتب إليّ أو عنه مكاتبة إليّ أو إلى فلان أو أخبرني أو حدّثني مكاتبة . والسادس الإعلام بأن يُعلِم شخصاً أو أشخاصاً بقوله الصريح أو الظاهر أو المقدّر أو الإشارة أو الكتابة أنّ ما كتب في كتاب كذا من مرويّاته أو مسموعاته وهذا يتّفق عند المسافرة أو الموت أو زعم أحدهما ولا يأذن في الرواية بإجازة أو مناولة أو غير ذلك بل يقتصر على الإعلام فقط والعبارة أن يقول : أعلمنا ونحوه . والسابع الوجادة بأن يجد المرويّ مكتوباً بخطّ الشيخ الذي هو راويه أو في تصنيفه بخطّه أو بخطّ غيره ، معاصراً كان الشيخ للواجد أم لا ، من غير اتّصال على أحد الأنحاء السابقة ؛ فيقول : وجدت بخطّ فلان أو في كتاب أخبرني فلان أنّه خطّ فلان . ولا يجوز التعبير بالإخبار أو التحديث أو الرواية عنه ولو بقوله : " عنه " سواء أطلق ذلك أو قيّده بقيد الوجادة ونحوه . وأمّا العمل بنفس ما يجده العامل فالحقّ الجواز حيث علم أنّه من الشيخ المذكور