إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
553
رسائل في دراية الحديث
بتواتر وغيره من أسباب العلم وعلى هذا عمل الأكثر بل الجميع في أزماننا هذا من غير حاجة إلى ضمّ غيره ممّا مرّ . ثمّ لو وجدنا كتاباً من كتب الأخبار سواء ذكر فيه أنّه تأليف فلان أو رواية فلان أو لم يذكر ولم يكن لنا علم بأنّه لفلان لكن شهد عندنا عدلان بذلك فالظاهر ثبوت ذلك بشهادتهما فيجوز لنا العمل به والرواية عنه ولو بقولنا : روى فلان أو بإضافة " في كتابه " أو " في كتاب كذا " وإن لم نقل أخبرنا أو عنه وغير ذلك وكذا لو شهدا بأنّه من الإمام ( عليه السلام ) بخطّه الشريف أو بغيره ولكن ما لم نعلم أو نظنّ بأنّ شهادتهما أو شهادة أحدهما من باب الاجتهاد أو العلم بالأمارات . [ الوجوه السبعة في تحمّل الحديث عن المعصوم ( عليه السلام ) ] ثمّ هذه السبعة المزبورة من أقسام التحمّل والرواية من غير المعصوم ( عليه السلام ) . وأمّا التحمّل والرواية عنه ( عليه السلام ) فالتحقيق جريانها في التحمّل عنه ( عليه السلام ) بل وقوع أكثرها وإن اختصّ أكثرها عند الأكثر بغيره ( عليه السلام ) . ( 1 ) أمّا السماع فواضح بل هو الأغلب فيه . وأمّا القراءة فإمكانها فيه أيضاً معلوم وأمّا وقوعها فالظاهر أنّه كذلك مثل ما ورد أنّه سُئل ( عليه السلام ) عن صدق بعض الروايات فقال : " نعم هو كذلك في كتاب عليّ ( عليه السلام ) " ، فالمقابلة بينه وبين محفوظه ( عليه السلام ) وإن لم يكن ذلك بقصد المقابلة وكذلك قراءته ( عليه السلام ) أشياء كثيرة على الرواة مثل ما نقله لهم من خطّ عليّ ( عليه السلام ) وإملاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو من خطّ وإملاء غيره كالصحيفة السجاديّة فذكر راويها أنّه أملى عَلَيَّ أبو عبد الله ( عليه السلام ) الأدعية وكذا ما قرأه ( عليه السلام ) عليهم بطريق الرواية عن أبيه عن آبائه كما في أكثر روايات السكوني وأضرابه وكذا ذكره بعض .
--> 1 . وقد ذكروا في الرواية عن المعصوم ( عليه السلام ) وجوهاً للراوي في تحمّله عنه ( عليه السلام ) : منها : السماع منه ( عليه السلام ) مع توجّه الخطاب إليه وحده أو مع غيره . ومنها : السماع منه مع كون المخاطب بها غيره علم المعصوم ( عليه السلام ) بكونه سامعاً أم لا . ومنها : مكاتبته ( عليه السلام ) إليه أو إلى غيره . ومنها : العلم بكونه قول الإمام ( عليه السلام ) بالنظر إلى قرائن الأحوال ، " منه " .