إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
525
رسائل في دراية الحديث
هذه رسالة وجيزة في علم دراية الحديث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله المعصومين وعترته الطاهرين . وبعدُ ، فيقول العبد العاصي المحدّث الحائري ابن علي رضا عبد الرزاق الإصفهاني : إنّ علم الحديث من أشرف العلوم لجهات لا تخفى ، ومعرفته من حيث الإسناد والإرسال والضعف والصحّة وغير ذلك ، وكذا معرفة راويه من حيث إنّه عادل أو فاسق ، ثقة أو مجروح ونحو ذلك ، تتوقّف على علم درايته ورجاله ؛ وهذه وجيزة عزيزة في مهمّات علم دراية الحديث ، لم أجعل لها - ككتب القوم - ترتيباً من مقدّمة وأبواب وفصول وخاتمة ، وجعلتها تذكرةً لمن التمس كتابتها منّي ، ولأمثاله ؛ وبالله أستعين ، وعليه التوكّل ؛ فإنّه خير معين . [ تعريف علم الرجال ] اعلم أنّ " علم الرجال ما وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتاً ووصفاً ، مدحاً وقدحاً " ؛ وعُرِّف أيضاً ب " أنّه العلم بأحوال رواة خبر الواحد ذاتاً ووصفاً ، مدحاً وقدحاً وما في حكمهما " ؛ وقيل : " هو ما يبحث فيه عن أحوال الراوي من حيث اتّصافه بشرائط قبول الخبر وعدمه " وإنّه من أجود التعريفات ؛ لكثرة ما يرد عليها من النقوض جمعاً ومنعاً ، بخلافه ؛ فإنّه مانعٌ جامع ، وفيه تأمّل .