إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
447
رسائل في دراية الحديث
( أو بغيره ) ، كقولنا : أجزت فلاناً - بالتعيين - أن يروي عنّي مقروّاتي أو مسموعاتي أو مجازاتي ، وهو الثاني . أو ( لغيره ) ، كأوّل مولود يولد ( به ) ، كما مرّ ، وهو الثالث . ( أو بغيره ) ، كما مرّ أيضاً ، وهو الرابع . ( وأوّل هذه الأربعة ) - وهو أجزت فلاناً - بالتعيين - أن يروي عنّي كذا كتاب ( 1 ) بالتعيين - ( أعلاها ) ، والبواقي أدناها ، ( بل منع بعضهم ما عداه ) . وبالجملة ، فالإجازة على أضراب : أعلاها وأولاها أُولاها ، وهي الإجازة لمعيّن بمعيّن ، كأجزتك أن تروي عنّي البحار مثلا . أو له بغيره ، كأجزتك مسموعاتي ومقروّاتي ومرويّاتي ، وما أشبه ذلك . أو لغيره به ، كأجزت جميع المسلمين أو من أدرك زماني - وما أشبه ذلك - أن يروي عنّي البحار مثلا . أو لغيره بغيره ، كأجزت من أدركني أن يروي عنّي مرويّاتي . وفيه خلاف . وجوّزه جمع من المحدّثين ، منهم شيخنا الشهيد الأوّل رضوان الله تعالى عليه ، حيث استجاز عن شيخه تاج الدين له ولأولاده ولجميع المسلمين ، ممّن أردك جزءاً من حياته جميعَ مرويّاته ، فأجاز بخطّه الشريف ( 2 ) ، هذا . ولو قيّد بوصف خاصّ ، اتّجه جوازه ، إمّا بالأولويّة أو للحصر . وتبطل بمجهول لمجهول على نحو من مانعة الخلوّ ، ككتاب كذا ، مع كون مرويّاته كثيرةً بذلك الاسم ، أو لمحمّد بن أحمد مثلا وله موافقون فيه . ولا بأس بإجازة من لم يعرفهم بأعيانهم كأسماعهم . ( 3 )
--> 1 . كذا . والأولى : عنّي كتابَ كذا . 2 . الرعاية في علم الدراية : 267 . 3 . كذا . والظاهر : كأسمائهم .