إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

377

رسائل في دراية الحديث

وله - زيادةً على ذلك - أقسام : منها : ما كان جميع سلسلة سنده إماميّين ، لم ينصّ في أحدهم على مدح ولا ذمّ ، هكذا قيل . وينبغي تقييده بعدم استفادة أحد الأمرين فيهم من أُمور أُخر ، كالظنون الاجتهاديّة ، وإلاّ كان مرّة من أقسام الصحيح وأُخرى من الحسن ، وثالثة من الضعيف ، ولا يحسن جعله في مقابل الجميع ، وكأنّه مراد الجميع . ومنها : ما اتّصف بعض رجال سنده بما في الموثّق ، مع كونه من غير الإماميّة ، ومَن عداه بما في الحسن ، وهذا الذي اختلف في إلحاقه بأحدهما ، ومنشأ الاختلاف الاختلاف في كون الموثّق أقوى من الحسن أو بالعكس ، فكلّ يُلحقه بالأضعف ، لتركّب السند منهما ، والنتيجة تبع لأخسّ مقدّمتيها ، وحيث إنّ عمدة أسباب الاعتبار تدور مدار الظنّ بالصدور ، فالموثّق من هذه الجهة أقوى ، فالإلحاق بالحسن وإن كان من أعلى مراتبه . ومنها : ما كان جميع سنده من غير الإماميّ ، لكن مدح الجميع بما لم يبلغ حدّ الوثاقة . ومنها : ما تركّب سنده من إماميّ موثّق وغير إماميّ ممدوح . ومنها : ما تركّب منهما ، لكن مع مدح الجميع بما دون الوثاقة . ومنها : ما كان الجميع من غير الإماميّ ، لكن مع توثيق بعض ومدح آخرين . فهذا أحد عشر قسماً . وهنا عشرة أُخرى بتركيب أوّل أقسام القويّ مع بواقيها ومع الخمسة السابقة عليه ، بأن يكون بعض السند من الإماميين المسكوتِ عن أحوالهم ، وبعضه من سائر الأقسام ، وإذا لوحظ مع ذلك انقسامُ كلّ منها إلى الثلاثة الجارية في كلّ وإن لم يذكروه - وهي كون كلّ أعلى وأوسطَ وأدنى - بلغت الأقسام إلى ثلاثة وستّين قسماً ، ولو لوحظ مع ذلك ، الانقسامُ إلى اعتبار