إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

378

رسائل في دراية الحديث

تشبيه بعض ببعض في جهة القوّة بل الضعف - وإن لم يذكروا إلاّ بعضه - زادت إلى ما لا يخلو ضبطه من تعسّر ، كما أنّها مع ملاحظة اختلاف المراتب قوّة وضعفاً - بما أشرنا إليه - تبلغ إلى ما يقرب ضبطه إلى التعذّر كما لا يخفى . ( 1 ) انتهى . ( وإمّا ( 2 ) غير إماميّين كلاّ أو بعضاً مع تعديل الكلّ ، فموثّق ، وقد يسمّى ) الموثّق ( قويّاً ) أيضاً ، كما أشرنا إليه سابقاً . وبتقرير آخَرَ ، هو ما كان رواته - أو بعضهم - فاسدِي العقيدةِ ، مع نصّ الأصحاب على وثاقتهم ؛ ولا بدّ من توثيق الكلّ فيه وإلاّ يلحق بالأخسّ ، كما هو الضابط . وفساد العقيدة يشمل غير الإماميّة من فرق الشيعة ، كما اعترف به الشهيد ( قدس سره ) ( 3 ) ؛ ونَصُّ غيرنا على الوثاقة لا يجدي نفعاً ، بل الصحاح عندهم ضعاف عندنا ، فضلا عمّن ينصّون على وثاقته وغيرها . وله أيضاً أقسام ثلاثة : أعلى وأوسطُ وأدنى ؛ وأقسام أُخر باعتبار التشبيه تُعرف ، كتعدّد المراتب واختلافها قوّة وضعفاً بمقايسة ما مرّ على ما صرّح به في توضيح المقال . ( 4 ) وربما ظهر منه انقسامه إلى قسمين آخرين : أحدهما : كون الجميع من غير الإماميّة . وثانيهما : كون بعضهم كذلك . ( وما عدا هذه الأربعة ) المذكورة ( ضعيف ) ، فهو ما لم يجتمع فيها الشرائط المعتبرة في الصحيح وأضرابه ، مثل ما تفرّد بروايته أبو هريرة الكذّاب وأمثاله . وبالجملة ، فيشتمل طريقه على مجهول الحال أو المجروح بالفسق والوضع .

--> 1 . طرائف المقال 2 : 249 رقم ( 3 ) . 2 . عطف على قوله : " إماميّون " . 3 . شرح البداية : 25 . 4 . توضيح المقال : 51 .