إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
343
رسائل في دراية الحديث
الفائدة الثانية عشرة : في ذكر المذمومين من الذين ادّعوا في القِدَم - كما في هذه الأزمنة - البابيّة ، لعنهم الله في البريّة أوّلهم : الشريعيّ ، كان يُكنّى بأبي محمّد ، [ و ] كان من أصحاب أبي الحسن عليّ بن محمّد [ ثمّ الحسن بن عليٍّ ( عليهما السلام ) ] وهو أوّل من ادّعى هذا المقام وكذب على الله وعلى حججه ( عليهم السلام ) وخرج التوقيع بلعنه والبراءة منه . والثاني : محمّد بن نصير النميريّ ، من أصحابه أيضاً ، حيث ادّعى مقام أبي جعفر محمّد بن عثمان . ( 1 ) والثالث : أحمد بن هلال الكرخيّ ، ادّعى البابيّة [ ف ] ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه [ والبراءة منه ] . والرابع : أبو طاهر محمّد بن عليّ [ بن بلال ] . والخامس : الحسين بن منصور الحلاّج ، وله أقاصيص . والسادس : ابن أبي العزاقر ، وهو محمّد بن عليّ الشَّلمغانيّ ، [ وهو من ] كبار الملاعين ، صاحب كتاب التكليف . والسابع : أبو دلف المجنون ، محمّد بن مظفّر الكاتب ، كان ملحداً ، ثمّ أظهر الغلوّ ، ثمّ جُنّ وسُلْسِل ، ثمّ صار مفوّضاً . وقال الشيخ المفيد رحمه الله ( 2 ) : الحقّ عندنا أنّ كلّ مَن ادّعى - بعد السمريّ - البابيّة فهو ضالّ كافر . وهذا كاف ، وبيان أحوالهم مستوفىً في الرجال . تمّت الرسالة بحقّ مَن تمّت به النبوّة والرسالة ؛ في أيّام صيام هذه السنة تأليفاً وتدريساً في خمسة وعشرين يوماً وليلةً ، عافانا الله في الدنيا والآخرة من كلّ شدّة وبليّة ، آمين يا ربّ العالمين .
--> 1 . اُنظر : منتهى المقال 7 : 487 . 2 . هذا قول أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه الله ، اُنظر : منتهى المقال 7 : 489 .