إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
342
رسائل في دراية الحديث
عثمان بن سعيد العمري ، وكان أسديّاً . والثاني : أبو جعفر محمّد بن عثمان ، [ قال عبد الله بن جعفر الحِمْيَريّ : ] لمّا مضى أبو عمرو رضي الله عنه أتتنا الكتب بالخطّ الذي كنّا نكاتب به بإقامة أبي جعفر رضي الله عنه مقامه . ( 1 ) [ و ] الثالث : الحسين بن روح النَّوْبختيّ ، [ قال أبو عليّ محمّد بن همّام : إنّ أبا جعفر محمّد بن عثمان العمريّ رضي الله عنه جَمَعنا قبل موته - وكنّا وجوهَ الشيعة وشيوخَها - فقال لنا : إنْ حدث عليَّ حَدَث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختيّ ] فقد أُمرت أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه ، وعوّلوا في أموركم عليه . ( 2 ) [ و ] الرابع : عليّ بن محمّد السَّمَريّ ، فقام بما كان إلى أبي القاسم ، فلمّا حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكّل بعده ولمن يقوم مقامه ، فلم يُظهر شيئاً من ذلك ، وذكر أنّه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن . وروي أنّه قبل وفاته بأيّام أخرج إلى الناس توقيعاً نسخته : " بسم الله الرحمن الرحيم ، يا عليّ بن محمّد السمريّ : أعظم الله أجرَ إخوانك فيك ، . . . فقد وقعت الغيبة التامّة ، فلا ظهورَ إلاّ بعد إذن الله [ تعالى ذِكْره ] وذلك بعد طول الأَمَد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جَوْراً ، وسيأتي إلى شيعتي مَن يدّعي المشاهدة ، [ ألا فمن ادّعى المشاهدة ] قبل خروج السفيانيّ والصَّيْحة فهو كذّاب مُفْتَر ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم " . ( 3 ) ويستفاد منه أنّ هؤلاء الأربعة هم الأبواب ، لا هؤلاء الذين ادّعوا البابيّة خذلهم الله في دركات الهاوية . [ و ] أمّا تفاصيل أحوالهم فمذكورة في الكتب الرجاليّة .
--> 1 . الغيبة للطوسيّ : 362 . 2 . الغيبة للطوسيّ : 371 . 3 . الاحتجاج 2 : 478 .