إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
118
رسائل في دراية الحديث
من الموقوف بالتقييد ؛ لأنّ ذلك يشمل التابعي ومن في حكمه وغيرهما أيضاً ، وهذا يختصّ بهما فقط . ولا يقع على سائر الطبقات ، وكذلك هو مباين للمنقطع بالإرسال . فهذا أولى بعدم الحجّيّة من الموقوف المطلق ؛ لأنّ قول الصحابي من حيث هو صحابي أجدر بالقبول من قول التابعي من حيث هو تابعيّ . وقيد الحيثيّة احتراز عمّا إذا كان الصحابي والتابعي كلاهما معصومين ، ولوحظ قولهما من حيث هما معصومان . ومنها : المزيد ، على ما في معناه . قيل : زيادات الثقات فنّ ظريف تتعيّن العناية به ، وقد كان جمع من حذقة الحفّاظ مذكورين بمعرفة الزيادات الفقهيّة في الأحاديث . ( 1 ) ثمّ إنّ الزيادة في المتن بأن تروى فيه كلمة أو كلمات زائدة تفيد معنى زائداً غير مستفاد من الناقص المروي في معناه على أقسام : أحدها : زيادة تخالف من رواه الثقات ، فهذا مردود قولا واحداً . الثاني : أن لا تكون الزيادة مخالفة لما رواه غيره من الثقات ، فهذا مقبول اتّفاقاً من العلماء قولا واحداً . الثالث : زيادة لفظ في حديث لم يذكرها سائر من رواه وقد يعبّر عن هذا القسم بمخالفة كانت على مرتبة بين المرتبتين ، بأن يكون التخالف بينهما نوعاً من الاختلاف كمجرّد مخالفة العموم والخصوص بأن يكون المرويّ لغير ( 2 ) الزيادة عامّاً بدونها فيصير بها خاصّاً أو بالعكس . فمذهب أكثر علماء الأُصول وأهل الحديث من الخاصّة والعامّة أنّها مقبولة معمول بها مطلقاً ، سواء كانت من شخص واحد بأن رواه مرّة على النقصان وأُخرى
--> 1 . مقدّمة ابن الصلاح : 66 . 2 . في الف " لخبر " بدلا عن " لغير " .