المدني الكاشاني
99
براهين الحج للفقهاء والحجج
الإمام ( ع ) بذهاب الرّيح فقط فمنه يعلم أن إصابة الثوب بالزّعفران لا مانع منه من حيث المسّ بل المانع هو رائحته كما لا يخفى . كما ورد في رواية إسماعيل بن الفضل أيضا قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يلبس الثوب قد أصابه الطيب قال إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . الفرع الرّابع استثنى الفقهاء الإمامية رضوان اللَّه تعالى عليهم من حرمة شمّ الطيب خلوق الكعبة بل خلوق القبر أيضا بل الزعفران أيضا وقالوا بجواز الشمّ فيها وقد استدلَّوا بالأخبار الصّحيحة وغيرها مثل صحيح عبد اللَّه ابن سنان قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال لا بأس ولا يغسله فإنّه طهور ( 2 ) . صحيح يعقوب ابن شعيب قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) المحرم يصيب ثيابه الزّعفران من الكعبة قال لا يضرّه ولا يغسله ( 3 ) . وصحيح حمّاد بن عثمان قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام فقال لا بأس بهما هما طهوران ( 4 ) . وخبر سماعة انّه سئل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم فقال لا بأس به وهو طهور فلا تنقه ان تصيبك ( 5 ) . ولكن الذي يخطر بالبال عدم دليل على المنع حتّى نحتاج إلى استثنائها وذلك لانّ المنع أمّا من جهة المسّ وامّا من جهة رائحته أمّا الأوّل فلا إشكال في عدم صدق مسّ الطيب إذا كان المسّ للثّوب وامّا الثاني فلا ملازمة بين إصابة الطيب للثّوب استشمام رائحته لصاحب الثوب . وامّا سؤال السائل في الأخبار المذكورة وكذا أجوبتها فالظاهر عدم كونها ناظرة إلى جهة الطيب بل الظَّاهر انّها ناظرة إلى جهة تلطَّخ الثوب بالطين ونحوه ولذا أجاب ( ع ) بأنّه طهور فما يتوهّم من كثافة الثّوب بخلوق الكعبة أو القبر لتلطَّخه بالطَّين ونحوه فهو مدفوع بما أجابه ( ع ) بأنّه طهور . وليس الأخبار بصدد بيان حكم شمّ الرّائحة الطيبة أصلا هذا مع أنّه لا وجه لاستثناء (
--> ( 1 ) في الباب 43 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) أيضا في الباب 21 منه . ( 3 ) أيضا في الباب 21 منه . ( 4 ) أيضا في الباب 21 منه . ( 5 ) أيضا في الباب 21 منه .