المدني الكاشاني

83

براهين الحج للفقهاء والحجج

المسئلة ( 308 ) إذا اختلف الزّوجان في العقد فادّعى أحدهما وقوعه في حال الإحرام وأنكر الآخر فالمشهور قبول قول مدّعى الصّحة متمسّكين بأصالة الصّحة وهي القاعدة التي هي معمول بها قديما وحديثا وبنا العقلاء عليها ولم يردع الشّارع عنها وهو يكفي في كونه دليلا ولا نحتاج إلى دليل آخر . ولكن قد يستدلّ بأمور أوّلها الإجماع ولكن يمكن استنادهم إلى الأدلَّة التي سيجيء ذكرها فليس بحجّة . الثاني السيرة المستمرّة من المسلمين بما هم مسلمين على البناء على صحّة ما وقع من المعاملات الَّتي شكّ في صحّتها . وفيه انّ مدركهم إن كان ما ذكرنا من بناء العقلاء على الصّحة وعدم الرّدع من الشّارع فهو ما تقدّم وإلَّا فلا دليل على السّيرة بما هم مسلمين وعلى التّسليم لا دليل على اتّصال السّيرة بزمان أصحاب الأئمّة ( ع ) حتّى كان كاشفا عن رضاء المعصومين ( ع ) فلا دليل على حجّيتها . الثالث جملة من الأخبار الدالَّة على حمل فعل المسلم على الصّحّة مثل قولهم ( ع ) ( كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ) وقول أمير المؤمنين ( ع ) ( ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يغلبك منه ولا تطمئنّ بكلمة خرجت من أخيك سوء أو أنت تجد لها في الخير محملا ) وهكذا نظائرها من الأخبار المذكورة في محالَّها . وفيه إنّ أمثال هذه الأخبار انّما تدلّ على حمل فعل المسلم على الصّحّة بمعنى عدم ترتيب آثار السّوء عليها مثلا إذا شرب مائعا لا تعتقد شربه الخمر مثلا ولكن إن كان أثر شرعيّ على شرب الماء لا يترتّب عليه وإذا كان عبوره من طريق يصل إلى المسجد والى دار فاحشة مثلا فيجب عليك حمل عبوره إلى المسجد لا إلى دار الفاحشة ولكن لا يترتّب عليه أثر العبور إلى المسجد إن كان له أثر شرعيّ وهكذا . الرّابع - موثقة مسعد بن صدقة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) سمعته يقول ( كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثّوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعلَّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو أمرية تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك