المدني الكاشاني

79

براهين الحج للفقهاء والحجج

قال لا يشهد ثمّ قال : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محلّ ( 1 ) . والمراد منه الإنكار والتّنبيه على انّه إذا لم يجز ذلك فلا يجوز الشهادة . والثانية مرسلة حسن ابن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فأن نكح فنكاحه باطل ( 2 ) . ورواه الكليني أيضا بزيادة ( ولا يخطب ) بعد قوله ( ولا يشهد ) . قال في الجواهر ( فوسوسة بعض متأخري المتأخرين فيه لضعف الخبرين في غير محلَّها بعد ما عرفت وخلوّ المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والكافي والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم لا يقتضي الخلاف فيه ) . والظَّاهر إنّ مراده من بعض متأخّر المتأخرين هو صاحب كشف اللَّثام حيث قال بعد ذكر المرسلتين المرقومتين ( وهما ضعيفان فإن لم يكن عليه إجماع قوي الجواز والمقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والكافي والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم خالية عن ذكره والشّهادة هو الحضور لغة فيحتمل حرمته وإن لم يحضر للشّهادة عليه كما في الجامع انتهى ما في كشف اللثام ) . كما أنّ المراد من قوله ( بعد ما عرفت ) هو انجبار ضعف الخبرين بعمل الأصحاب ) أقول لعلّ مراد صاحب الكشف اللَّثام انّ خلو كتب جمع من الفقهاء المذكورين عن الفتوى بحرمة الشّهادة يحتمل أن يكون لاعتقادهم عدم الحرمة . وحينئذ وإن لم يقتض الخلاف ولكنّه يوجب الشكّ في حصول الإجماع فيكفي في عدم الحجّية وكذا جبران الخبرين بعمل الأصحاب غير معلوم إذ يمكن عدم فتويهم بحرمة الشّهادة لاعتقادهم عدم الحرمة وعلى هذا لا دليل على الحرمة غير الخبرين الضّعيفين لا اعتداد به فليس ترديده وسوسة فما قاله صاحب كشف اللَّثام ( فإن لم يكن عليه إجماع قوي الجواز إلى آخره ) فهو كلام متين . ثمّ على فرض اعتبار الخبرين المرقومين فهل مفادهما حرمة الحضور في مجلس العقد

--> ( 1 ) في الباب الأوّل من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل حديث 8 . ( 2 ) في الباب 14 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل حديث 7 .