المدني الكاشاني
74
براهين الحج للفقهاء والحجج
بذكره فأمنى قال أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحجّ من قابل ( 1 ) . وصحيح عبد الرّحمن الحجّاج سئلت أبا الحسن ( ع ) عن الرّجل يعبث بأهله وهو محرم حتّى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما قال عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع . وغيرهما من الأخبار الواردة في الكفارات ولا دلالة فيها على الحرمة إلَّا دعوى الملازمة بين وجوب الكفارة والتحريم وهي ممنوعة . أو دعوى انّه أيضا من الرّفث الذي نهى عنه في الآية الشريفة * ( فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ ) * . كما هو المحكي عن السّيّد في الجمل قال على المحرم اجتناب الرّفث وهو الجماع وكلّ ما يؤدي إلى نزول المني من قبلة وملامسة ونظر بشهوة ) . وفيه أيضا منع خصوصا صدق الرّفث على العبث بذكره وخروج المني وذلك لأنّ القدر المتيقّن من مفهوم الرّفث ما يشمل الجماع مع المرية أو غيرها أيضا كما عرفت بل يمكن شموله لوطي الدّبر حتّى البهائم وامّا شموله لمقدّمات الجماع كالقبلة والنّظر والمسّ وغيرها وإن يوافقه بعض التفاسير وما عرفت من اللَّغات وكلمات العلماء ولكنّك عرفت الاشكال فيه . فضلا عن شموله لمثل العبث بذكره وخروج المني فإنّه لا يوافق التّفاسير المذكورة لا الأخبار ولا كلمات المفسّرين كما عرفت لعدم صدق الجماع ولا مقدّماته عليه كما لا يخفى . وعلى هذا فالقول بعدم التّحريم في الاستمناء بتمام أقسامه من جهة الإحرام انّما هو لعدم الدّليل في مقام الإثبات ولكن قد يقال بعدم الإمكان في مرحلة الثّبوت في نحو الاستمناء باليد ممّا يكون حراما ذاتا بدعوى الفرق بينه وبين العبث بزوجته وخروج المني بأنّ الثّاني حلال مع قطع النظر عن الإحرام فيصير حراما بواسطة الإحرام بخلاف الأوّل فإنّه حرام ذاتا بالأصالة فكيف يصير حراما مجدّدا بواسطة الإحرام . لا يقال الجمع بين الحرمتين يقتضي أن يصير أشدّ حرمة لأنّه يقال انّما يتمّ هذا بناءا
--> ( 1 ) في الباب 15 من أبواب كفارة الاستمتاع من حجّ الوسائل في الباب 143 منها .